ملخصات النصوص العلمية
المنظومة المصرفية
الجزائرية و التحولات الإقتصادية
*الواقع و
التحديات*
المنظم
بكلية العلوم
الإنسانية و العلوم الإجتماعية
بالإشراف العلمي لمخبر العولمة و اقتصاديات شمال إفريقيا
برعاية
معالي السيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي
العولمة
وأثارها الاقتصادية على المصارف
– نظرة شمولية-
د. عبدالمنعم محمد الطيب حمد النيل
المعهد العالي للدراسات المصرفية
والمالية
الخرطوم – جمهورية السودان
إن الآثار الاقتصادية
للعولمة على الجهاز المصرفي قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية وتصبح المهمة الملقاة
على عاتق القائمين على إدارة الجهاز المصرفي هي تعظيم الإيجابيات وتقليل الآثار
السلبية، وتتمثل بعض
تلك الآثار في إعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية والتحول إلى
البنوك الشاملة، وتنويع النشاط المصرفي والاتجاه في التعامل في المشتقات المالية و
ضرورة الالتزام بمقررات لجنة بازل. و تشير الدراسة إلى جهود البنوك المركزية
العربية الإصلاحية، منها المصري، السوداني، هذا بالإضافة للجهود الإصلاحية لصندوق
النقد الدولي، من اجل تهيئة المصارف الوطنية لمتطلبات العولمة والمنافسة العالمية.
وقد تناولت الدراسة التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي الجزائري في ظل العولمة،
حيث وقفت الدراسة على متطلبات استراتيجية المصارف الجزائرية في ظل العولمة والتي
تتمثل في بناء الإطار المؤسسي الملائم وزيادة حدة المنافسة وبناء التحالفات
الاستراتيجية والهندسة المالية، و خلصت الى إن المصارف الجزائرية وهي تقوم بأداء
خدماتها المصرفية يجب أن تكون قوية في خنادقها مستعدة في مؤسساتها حتى تستطيع أن
تستفيد من الوضع المصرفي الحالي حيث لا حدود ولا قيود ويشترط في ذلك أن تتوفر لدى
قياداتها وبخاصة إدارة تسويق الخدمات والبحوث الكفاءة المهنية بغرض الدخول إلى
صميم احتياجات المجتمعات فيما تقدمه المصارف التقليدية وفقا لأساليب المشاركة
التكميلية بشكل خاص. وتأسيسا على ما سبق أوصينا بما يلي: (1) لمواجهة
المنافسة العالمية يتوجب على المصارف أن تعمل على معرفة تفاصيل احتياجات السوق
المصرفية وذلك بما لا يتعارض مع الأهداف التي تقوم عليها المصارف وكذلك أيضا لابد
من التعرف على طبيعة المنافسة التي تواجهها المصارف. (2) بناء استراتيجيات
واضحة للأسواق المحلية والخارجية، إذ أن التوسع لابد وان يستصحب الأهداف الرئيسية
والميزات التفاضلية التي تتمتع بها المصارف الجزائرية.
(3)تقوية الموارد المالية للمصارف الجزائرية عن
طريق زيادة راس المال واندماج البنوك الأصغر والأضعف بينها لتكوين وحدات أكثر
فعالية، بغرض تحقيق التخفيض المطلوب في التكاليف والاستفادة من اقتصاديات الحجم
الكبير. (4) العمل على تطوير الموارد البشرية بالتأهيل والتدريب وذلك بما
يتناسب مع عملية التحديث والتطوير و مع متطلبات التقنية المصرفية الحديثة. (5)ضرورة تطبيق تقنية مصرفية حديثه إلى أقصى الحدود، والعمل على
إدخال خدمات ومنتجات حديثة لإيصال هذه الخدمات للعملاء في السوق المحلي. (6)تحسين إجراءات الرقابة المالية ورفع
درجة الثقة فيها. (7)تحسين الطاقة المؤسسية ورفع درجة تنافسية نشاطات
المصارف الإسلامية وتطوير منتجاتها المالية. (8) التعاون
فيما بين المصارف الجزائرية داخليا ومع المصارف الأخرى ذات الأهداف المشتركة خارج
الدولة من أجل: (أ)تمويل المشروعات الاستثمارية الكبرى المعروضة التي تعجز
عن تمويلها المصارف منفردة. (ب) تمويل عمليات
التجارة الخارجية العربية. (ج) تقديم خدمات مصرفية دولية متكاملة.
التسويق في المؤسسة المصرفية الجزائرية
أ.جمعي عماري
جامعة محمد بوضياف
المسيلة
النظام المصرفي الجزائري هو الواجهة الحقيقية لحالة الاقتصاد الجزائري ففي كل
دول العالم وخاصة دول التوجه الاشتراكي السابق قد أولت نظمها المصرفية أهمية قصوى حين وضعها لأسس التحول نحو اقتصاد السوق لما له من قيمة
لدى المستثمرين المحليين والأجانب، وأن كسب المصرف لثقة الزبون
يعتبر هدفا كبيرا قد عملت المصارف في الدول المتطورة كثيرا لأجل الوصول إليه،
ويمثل التسويق البنكي احد ركائز الفلسفة المصرفية في العصر الحديث فهو الذي اكسب
المصارف في البلدان المتقدمة نجاحا هاما وأعطاها وضعية تنافسية رائدة وثقة وولاء
المستثمرين والأفراد. فالتسويق البنكي إذن هو مجموعة من الانشطة المتخصصة والمتكاملة التي يتوجه من خلالها
موارد المصرف وإمكانياته ضمن صياغات خلاقة تستهدف تحقيق مستويات أعلى من إشباع حاجيات ورغبات العملاء الحالية
والمستقبلية والتي تشكل دائما فرصا تسويقية ناجحة بالنسبة لكل من المصرف ومستهلك
الخدمة المصرفية، والتسويق المصرفي يهتم كثيرا باكتشاف أدوات جديدة تكسب المصرف
زبائن جدد، فلا يكفي في الوقت الحالي أن يكون للمصرف موارد مالية ما لم يتمكن من
إيجاد منافذ للاستثمار. و النظام المصرفي في الجزائر سائر نحو
التفتح أكثر على الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي وإن المنافسين العالميين ذو
الكفاءات العالية يستطلعون بوسائلهم التسويقية المتطورة كسب السوق الجزائرية
والاستيلاء على حصص سوق بسهولة لافتقار المؤسسات المصرفية الجزائرية للمفاهيم
التسويقية ، لذا فإننا نحاول في البحث تسليط الضوء على هذه النقطة أملا في الوصول
إلى إقناع المصارف الجزائرية تبني الفكر التسويقي الحديث في تعاملها.
و كخلاصة نقول:إن التسويق المصرفي يمثل ثقافة راقية في التعامل المصرفي بحث
يهدف إلى كسب رضا الزبون ويتطلع إلى ربح ولائه الدائم،
وإن هذا الهدف ليس مبتغا سهلا وتحقيقه يكون مرتبطا بمدى
تشبع القائمين على تسيير النظام المصرفي بالمفاهيم التسويقية، وقد نجحت الكثير من
الدول في تطوير منظماتها المصرفية باستعمال التقنيات التسويقية وما تتيحه من فرص لخلق مبادرات جديدة تمكن من الحصول على السبق
وحصص السوق الكبيرة، إن التسويق بصفة عامة يمثل ثقافة في الأداء ولا يتأتى إلا
بتشبع القائمين عليه بجدواه. إن العمل المصرفي في الجزائر لازال بعيدا عن
التطور العالمي من حيث قدراته التقليدية في التمويل وتسيير العمليات المصرفية، وإن
إصلاحه يتطلب قبل كل شيء تصفية ترسبات الممارسات السابقة التي في أغلبها لا تمت
بصلة إلى التعامل الاقتصادي القائم على التجارة والتعامل الحر والنزيه، وهذا العمل
يحتاج إلى إرادة سياسية قبل أن يكون عملا اقتصاديا بحثا، ثم أن الخطوة الثانية
تكمن في جعل المصارف الجزائرية تحتك بالأداء العالمي وذلك بتوفير مناخ لتحالفات استراتيجية مع مصارف عالمية تتمتع بقدرة كبيرة في
المنافسة والتسيير حتى تتمكن البنوك الجزائرية من كسب قدرات أداء متطورة، وإن هذا
العمل يمثل السبيل السهل والسريع الذي في اعتقادي يكسب المصارف الجزائرية الثقافة
التسويقية، لأن الكثير من المؤسسات المالية العربية والآسيوية وحتى الإفريقية
انتهجت هذا السبيل في التعلم لأن التحالفات لا تعني فقط
كسب التكنولوجية وحصص السوق ولكن تمثل أحسن طريقة لتعلم من يعاني من التخلف.
اثر
استقلالية البنك المركزي على أداء سياسة نقدية حقيقية
- بين النظرية و التطبيق
-
أ. عياش قويدر + أ.إبراهيمي عبد الله
جامعة الاغواط
تعتبر عملية إصلاح الجهاز المصرفي في الجزائر أكثر من ضرورة، وهذا له
أسبابه و مبرراته ولعل أهمها أن هذا الجهاز أصبح يمثل أحد مكابح
مسار التنمية في بلادنا نظرا لوتيرة أعماله البطيئة التي لم تساير التحولات التي باشرتها الجزائر، وما توصيات
الهيئات المالية الدولية بضرورة توسيع عملية الإصلاح إلا دليل على ذلك. إن الكل يعرف التجاذب الحاصل بين الجهاز
الحكومي والمصرفي، باعتبار الأول يجسد سياسة اقتصادية حكومية عامة وشاملة، والثاني
أكثر ما يركز على أداء نقدي متميز، يساهم في إضفاء سياسة نقدية تهدف إلى استقرار
الأسعار كهدف أساسي، وهو ما قد يتناقض في بعض الأحيان وأهداف الحكومة، الشيء الذي
يضع مسألة استقلالية البنك
المركزي على المحك، فهل هي حقيقة أم أنها مضبوطة باتجاهات الجهاز التنفيذي؟ وما أثر كليهما على الهدف الأساسي للسياسة النقدية ؟ وما مدى
استقلالية البنك المركزي في استعمال الأدوات الملائمة لأداء نقدي فعال؟ إن السياسة النقدية
في الجزائر تطورت بشكل كبير خاصة مع الأمر الأخير لـ 2003 والذي أكد على درجة
عالية من الاستقلالية للبنك المركزي في أداء سياسته النقدية. ومع ذلك فانه من
الواجب التذكير على أن مسار السياسة النقدية في الجزائر قبل هذا التاريخ خاصة كان
في محيط يتسم بضغوطات الهيئات المالية الدولية والوضع الاقتصادي الداخلي المتميز
بالضعف مما شاب العملية الكثير من الاختلال.
:إن النتيجة التي نخرج بها من
الدراسة هي أن استقلالية البنك المركزي لا تخضع إلى مقياس معين ولكنها تتخذ أشكالا
مختلفة حسب المعايير التي ذكرناها سابقا. كما تعرفنا على التجارب العالمية في
إعطاء الاستقلالية للبنك المركزي لأداء مهامه النقدية وأهمية ذلك خاصة بالنسبة
للاقتصاديات المتقدمة، والتي تأخذ الاستقلالية فيها مكانة تتجاوب وحجم ودرجة
التنظيم الاقتصادي والسياسي للمجتمع والدولة وليست عملية بمعزل
عن هذه التوازنات.. ما يمكن قوله على بلدان العالم الثالث أن الاستقلالية وبالرغم من
أهميتها إلا انه يجب أن تكون متطلبا لدرجة التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي
لهذه المجتمعات وأن تتوافق والسياسات التنموية ولا تكون بمعزل عن هذا الأداء لان
طبيعة تطور مجتمعاتها تختلف عن المجتمع المتقدم.
إن السياسة النقدية في الجزائر
تطورت بشكل كبير خاصة مع الأمر الأخير لـ 2003 والذي أكد على درجة عالية من
الاستقلالية للبنك المركزي في أداء سياسته النقدية. ومع ذلك فانه من الواجب التذكير على أن مسار السياسة
النقدية في الجزائر قبل هذا التاريخ خاصة كان في محيط يتسم بضغوطات الهيئات
المالية الدولية والوضع الاقتصادي الداخلي المتميز بالضعف مما شاب العملية الكثير
من الاختلال.
هذا كله لا يمنع من العمل على إضفاء التوازن
بين السياسة الحكومية والأداء النقدي المستقل البعيد عن الضغوطات الظرفية التي قد
تسبب اختلالا خطيرا للتوازنات الكلية للاقتصاد الوطني
بالرغم من أن القانون قد حدد مختلف العلاقات بين الطرفين.
عوامل نجاح
الجهاز المصرفي الجزائري.
أ.باشوندة رفيق +
أ.سليماني زناقي
جامعة سيدي بلعباس-
إن التطور الذي شهدته اقتصاديات دول العالم،
جعل من هاته الدول تبحث عن نظام مصرفي يساعدها على وضع
سياسة اقتصادية ومالية تترجم إستراتيجيتها في سوق, وفي هذا الإطار عملت الحكومة الجزائرية على تشريع
مجموعة من القوانين لإصلاح المنظومة البنكية بما يتماشى وتوجهات الاقتصاد الجزائري
مع اقتصاد السوق، فنجد مرحلة ما قبل الإصلاحات الاقتصادية لسنة 1988م، أين كان
الجهاز المصرفي مسير من قبل الحكومة سواء أكانت بنوك تجارية أو البنك المركزي الذي
كان هذا الأخير يقوم بعملية تمويل عجز البنوك التجارية بقرار إداري دون مراعاة
شروط المردودية لبقاء تلك البنوك في السوق. و يعتبر
قانون النقد و القرض من أهم النصوص التشريعية للنظام المصرفي في تاريخ الجزائر المستقلة،
حيث جاء بقواعد تنظيمية، رقابية، و أخرى توجيهية تتناسب و خصوصيات اٍقتصاد السوق، و
نال بموجبه البنك المركزي اٍستقلالية إجرائية و السلطة اللازمة للإشراف على إصلاح
القطاع و تنظيمه,و
في سنة 1997 وضعت
الحكومة إستراتجية جديدة لتحسين أداء الجهاز المصرفي ،التي ساعدت على تأسيس مصارف
جديدة ،خاصة أو مختلطة ، فتح رؤوس أموال البنوك العمومية،تنشيط السوق المالي،و
متابعة اٍعادة الهيكلة التنظيمية للبنوك الحكومية. إن البحث عن أساليب وأدوات نجاح النظام المصرفي،
يجعل من إشكالية البحث تهتم عن كيفية قياس فعالية النظام المصرفي والبنكي
الجزائري، وبالتالي عوامل نجاحه فيظل التغيرات والتحولات الإقتصادية
من جهة ومن جهة أخرى تعدد المنافسة والمنافسين؟ اٍن تحليل النتائج
التي حققتها الوساطة المالية في الاٍقتصاد الوطني يجعلنا نجزم أنها مازالت لم تلعب
بعد أي دور في تمويل الاٍستثمار و تعبئة الاٍدخار، فالبنوك و الهيئات المالية
الجزائرية و البالغ عددها في نهاية سنة 2000 واحد وثلاثين مؤسسة، لم تستطع
تطوير خدماتها بحيث تستجيب لرغبات عملائها، فهل هذا يعود لعدم تطور مفهوم الصناعة
البنكية الحديثة لديها؟ أم لعدم ملائمة الإصلاحات التي مست الجهاز المصرفي لظروف
اٍقتصاد السوق؟. و قد انتهى البحث الى أن الجهاز المصرفي يعتبر قطاعا حساسا و بتواجده في
مركز النشاطات الاٍقتصادية فاٍنه يلعب بذلك دور خطير, و يتمثل أساسا في الوساطة
المالية بين صاحب العجز المالي و صاحب الفائض المالي, و لأداء هذا الدور يقدم أدوات و وسائل دفع تسهل
اٍنتقال الأموال بأدنى تكلفة و في أقصر وقت ممكن, و هذه التقنيات تتطور بفعل تطور النشاطات البنكية, و عليه أي
تأخر في هذا المجال قد يعرض الاٍقتصاد للشلل, و هذا ما هو حاصل في الاٍقتصاد الجزائري بحيث مازالت
البنوك لم تلعب بعد الدور الحقيقي في الوساطة المالية, نظرا لتأخرها على مواكبة التطور الحاصل, و على سبيل
المثال نجد أن كل المتعاملين الاٍقتصاديين يفضلون التعامل بالشيكات المصادق عليها, علما أن هذه
التقنية ممنوعة بقوة القانون في بعض الدول المتقدمة, و حتى يتحسن أداء البنوك
الجزائرية يجب أن يرتكز الإصلاح من خلال: الأنظمة و الأدوات, تطوير التقنية التكنولوجية البنكية,
تفعيل أداء السوق المالي, وضع نظام رقابة داخلي فعاّل على مستوى البنوك, تعزيز و
تطوير أساليب الرقابة المصرفية بما يتماشى والمعايير الدولية, إنشاء نظام
فعاّل للتأمين على الودائع, الإسراع في إنشاء نظام المقاصة الاٍلكترونية.
تقييم أداء المنظومة المصرفية
الجزائرية
د. بلمقدم مصطفى+أ. بوشعور راضية
جامعة تلمسان
على مدى العقدين الماضيين
، قام صناع السياسة في الجزائر بإصلاح القطاع المالي تدريجيا (بموجب إصدار
قانون النقد و القرض(10-90 و رغم أنهم حققوا بعض التقدم ، إلا أن
الإصلاح و النمو في أجزاء أخرى أصاب جهودهم بالفشل ،لذا بدا ضروريا و لازما الإهتمام برفع أداء المنظومة
المصرفية ، حيث يرد الأداء على عدة جوانب منها الإبداع ، حركة الوسائل المالية ،
التنسيق بين عوامل الإنتاج ، النجاح في الإنذماج
التجاري و بقاء وحدة الإنتاج في المنافسة ،و تهدف المنظمات المصرفية من خلال رفع
أدائها إلى تحقيق ثروة مالية و تحقيق الإستقرار في سوق
تملكه المنافسة و قانونه :البقاء للأقوى ، لأنها تنشأ و تنمو في وسط مليئ بالعوامل
المؤثرة فيها و لعل أهم عامل يتمثل في العنصر البشري فهو العنصر المحقق للنجاح من
خلال إستخدامه للعناصر الأخرى ، إذن هناك عوامل محددة
لأداء المنظومة المصرفية أو بعبارة أخرى هناك عوامل تؤدي إلى عكس الأداء فيها .
تهدف هذه الورقة إلى تقييم أداء
المنظومة المصرفية الجزائرية من خلال سرد مختصر للاصلاحات
التي مرت بها و مدى تجاوبها مع التطورات السريعة التي عرفها السوق الجزائري و هذا
بعد التعرف على مضمون الاداء و العوامل المؤثرة فيه.
أهمية ودور نظام التأمين على
الودائع
مع إشارة الى حالة الجزائر
أ. بريش عبد القادر
جامعة الشلف
ملخص المداخلة:
نظرا للدور الذي تلعبه البنوك في التأثير على النشاط الإقتصادي، وعلى كمية النقود المتداولة، كان من الضروري توافر آليات سليمة و واضحة لحماية المودعين مـن ناحية ، ولحماية البنوك من
التعثر والإفلاس وضمان إستقرار النظام المصرفي ككل من
ناحية أخرى، حيث تعتمد قدرة البنوك في القيام بدورها الهام في الإقتصاد
على توافر
الثقة في قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها الأمر الذي
يشجع الزبائن (المودعين) على الإستمرار في التعامل معها والإحتفاظ بأرصدتهم
ومدخراتهم في شكل ودائع لدى هذه البنوك، وعدم التقدم لسحبها الا عند
الحاجة.
وحيث أن إخفاق البنوك في أداء إلتزماتها
اتجاه زبائنها- حتى ولوكانت حالات ظرفية – قد يهدد
بحدوث عدم إستقرار مالي، وينبئ بتعرض النظام المصرفي لعدم الإستقرار
وحدوث أزمة ثقة لدى المودعين، يمكن أن تكون تداعياتها وخيمة
على البنوك عامة .
وتفاديا لحدوث مثل هذه الأزمات المالية والمصرفية
، فإن السلطات المعنية في كل دولة تتبنى الآليات التي تكفل تدعيم البنوك
التي قد تقع في إعسار أوتعثر مالى من أجل حماية المودعين ، ومن أجل المحـافظة على سلامة
و إستـقرار النـظام المصرفي ككل، ومن بين هذه الآليات مايسمى بنظام التأمين علــى الودائع .
خاصة مع تزايد إنفتاح وتحرير
الأسواق المصرفية ، وعولمة النشاط المصرفي أين أصبحت
البنوك في كثير من الدول تقبل ودائع وتقدم خدماتها خارج حدود الدولة الواحدة ،
وإمكانية إنتقال الأزمات المصرفية من بلد لآخركما حدث
سنة 1997 في
دول شرق آسيا، وعليه تزايد الإهتمام بموضوع التأمين على
الودائع.
وتستهدف هذه الورقة إلقاء الضوء على نظام التأمين على الودائع ، مع الإشارة الى تجارب بعض
الدول السباقة الى تبني هذا النظام ، وبيان أثر هذا
النظام على مصادر وإستخدمات البنوك التجارية، ثم نستعرض
العوامل التي أدت الىتبني نظام التأمين على الودائع من
قبل السلطات المالية في الجزائر، وسنعالج هذا الموضوع على النحو التالـى:
اولا :التعريف بنظام التأمين على الودائع
ثانيا:السمات الرئيسية
لأنظمة التأمين على الودائع
ثالثا:تجارب بعض الدول
رابعا:نظام التأمين على
الودائع في الجزائر.
تقييم أداء
البنوك التجارية العمومية الجزائرية من حيث العائد و المخاطرة دراسة حالة القرض
الشعبي الجزائري(1997/2000)
أ. أحلام بوعبدلي + د.خليل
عبد الرزاق
جامعة الأغواط.
تعتبر البنوك من الدعائم الأساسية للتحول إلى اقتصاد السوق، و لهذا
عمدت الجزائر إلى إجراء العديد من الإصلاحات لتحسين مستوى أداء البنوك التجارية
العمومية الجزائرية، خاصة و أنه في سنة 1990 كانت 65% من أصول هذه البنوك غير مدرة
لعائد. وبناءا على ذلك كان صدور قانون النقد و القرض 90/10 الصادر في 14 أفريل 1990، و الذي كان هدفه تهيئة البنوك التجارية للعمل وفق
آليات اقتصاد السوق، ثم تلته إصلاحات أخرى أهمها كانت سنة 1994، و طبعا حتى تكون
هذه الإصلاحات فعالة ، كان من الضروري تحسين نوعية محافظ هذه البنوك ، و التي شرعت
السلطات المختصة في تطهيرها من خلال برنامج
التطهير المالي الذي كانت أولى خطواته سنة 1991، و آخرها
في نهاية سنة 2001.
فبعد
هذه الإصلاحات، وخاصة منذ صدور القانون رقم 88/01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات الاقتصادية
العمومية، أين أخذت معظم البنوك استقلاليتها، حيث اصبح بإمكانها اختيار عملائها دون ضغط من الدولة عليها لتمويل
المؤسسات العمومية الاقتصادية، فمن خلال هذه التغييرات أصبحت عملية إعادة تمويل
البنوك التجارية العمومية الجزائرية من طرف بنك الجزائر غير مضمونة، لذلك اتجهت
إلى العمل على تحسين أدائها، محاولة بذلك تحقيق أكبر عائد بأقل المخاطر، أو على
الأقل الموازنة بينهما، وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه
نظرا للتداخل بين هذين العنصرين، فالعلاقة بينهما طردية، حيث أنه كلما زاد العائد تزيد المخاطرة، و كلما زادت
المخاطرة فإن أي مساهم في البنك سوف يطلب عائد أعلى.
كخاتمة نقول:إن التغيرات التي عرفها الاقتصاد
العالمي على مختلف الأصعدة، كان لها تأثير هام على البنوك باعتبارها الدعامة
الأساسية لأي اقتصاد، فلقد وجدت البنوك التجارية نفسها أمام منافسة قوية تفرض
عليها إثبات وجودها، وذلك طبعا من خلال تحسين أدائها، زيادة عوائدها، و التخفيف من
المخاطر التي تواجهها، و الرفع من مستوى الخدمات التي
تقدمها حتى تواجه متطلبات المحيط البنكي الجديد الذي أصبحت تعمل فيه. فلقد انتهجت
الجزائر العديد من الإصلاحات في مجال القطاع البنكي، حيث صدرت عدة قوانين بهذا
الخصوص أهمها القانون رقم 88-01 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات الاقتصادية العمومية،
و القانون رقم 90-10 المتعلق بالنقد و القرض، حيث حصلت المؤسسات العمومية بما في
ذلك البنوك التجارية استقلاليتها على اثر صدور القانون الأول، في حين ساعد القانون
الثاني على تهيئة البنوك التجارية العمومية الجزائرية للعمل وفق آليات اقتصاد
السوق. فمن خلال المؤشرات التي حصلنا عليها بالنسبة لبنك القرض الشعبي
الجزائري، فإنها تدل على تحسن أدائه من سنة إلى أخرى، و ذلك بعد مقارنتها
بمعدلات القطاع النمطية، و للحكم على
أدائه بشكل جيد، يجب مقارنته بغيره من البنوك المحلية،
ثم مقارنته بالبنوك الأجنبية و ذلك لملاحظة
الفرق في الأداء و محاولة ايجاد
أسبابه، و بالتالي تحديد نقاط القوة و الضعف، من أجل تدعيم نقاط القوة في البنك
وتلافي نقاط الضعف.
سياسة الإقراض في ظل التحولات
الاقتصادية الجديدة في الجزائر
د.
بوشنافة أحمد +أ. روشام
بن زيان
المركز الجامعي بشار
و قد كان
إجمالي المصرفية ممنوحة بدون ضمان عيني وهو راجع إلى أن معظم القروض كانت تقدم
للقطاع العام.
إن التاريخ الاقتصادي لبعض البلدان يبين أن كثيرا من القطاعات تطورت بفضل
المؤسسات المتخصصة التي تستدعي موارد خاصة (نوعية)، لهذا فإن سوق السوق المالي
يشكل عنصر مساعدا أمام قيود التمويلات المصرفية خاصة
فيما يتعلق بالأجل، ففي الوقت الحالي يجب التفكير في:
·
تشكيل
أموال محلية –جزائرية- للاستثمار مزودة بموارد مالية
أخرى كتأسيس مؤخرا صندوق الخدمات الاجتماعية للاستثمار تسمح بتخفيف على الأقل
الطلب المصرفي.
·
تشجيع
إنشاء مؤسسات الاستثمار وشركات رؤوس الأموال والتي تساهم بصفة مباشرة في حل مشاكل
التمويل الذاتي.
·
تشجيع
إنشاء شركات , Crédit-bail, LEASING بتبني
نصوص قانونية
ملائمة لذلك.
·
دعم مشاريع الشباب الناجحة
التي تمثل جزءا كبيرا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي قد تبحث مستقبلا عن
قروض بنكية للتوسع.
واقع وآفاق النظام المصرفي في إطار
التحول إلى اقتصاد السوق
بوخدوني وهيبة
جامعة البليدة
ملخص المداخلة:
إن
تعثر النظام الاقتصادي السابق, القائم على التخطيط المركزي لكل النشاط الاقتصادي
قد أدى إلى التفكير في نظام جديد، فرضه أيضا التغير الجذري والسريع في المحيط
الاقتصادي الدولي، و يهدف هذا النظام إلى تبني قوى السوق كقواعد للقرار وآليات
للضغط الاقتصادي وفي هذا النظام تتغير المفاهيم وقواعد التنظيم وخلفيات النشاط وأبعاده،
فإذا كان النظام السابق يعتمد مفاهيم مثل الملكية الجماعية، لوسائل الإنتاج،
والتخطيط المركزي للقرارات الاقتصادية، و تخصيص الموارد وفق المنفعة الاجتماعية
للمشاريع، فإن النظام الجديد يتبنى مفاهيم من نوع أخر مثل دور المبادرة الخاصة في
مجمل النشاط الاقتصادي، واتخاذ القرارات على مستوى الوحدات الاقتصادية وتخصيص
الموارد وفق آلبات القيمة التي تنعكس في شكلها النقدي
في السوق، ودفع مقابل عوامل الإنتاج وفق إنتاجيتها الحدية...إلخ.
هذه
هي القواعد التي يقوم عليها التنظيم الاقتصادي الجديد، و إليها ينبغي أن يخضع
التنظيم البنكي أيضا، و عليه فإن هدف الإصلاحات الخاصة بالنظام البنكي هو تكييف
هذا الأخير بالشكل الذي يستجيب إلى مقاييس الفلسفة الجديدة من خلال إعطائه الأدوات
الضرورية للعمل كمؤسسة تجارية، و لكن إصلاح النظام البنكي بمعزل عن إصلاح النظام
الاقتصادي ككل لا جدوى من ورائه باعتبار هما معا يعتمدان على فلسفة واحدة. و الإشكالية التي نريد الإجابة عليها:
إلى
أي مدى وصل تكييف الجهاز المصرفي مع حركة الإصلاحات الاقتصادية و المؤسساتية في
الجزائر ؟ من خلال التطرق إلى المحاور التالية:
-
الشروط
الملائمة لإصلاح الجهاز المصر في الجزائري.
-
أفاق
الجهاز المصرفي في الجزائر.
أ.
بوزعــرور عمار
+أ. دراوسي مسعود
جامعة سعد دحلب البليدة
يعد القطاع
المالي و المصرفي من أكثر الأنشطة الاقتصادية تأثرا بمظاهر العولمة, وبخاصة
العولمة المالية و التي تتمثل أهم ملامحها في التطورات والتحولات المتلاحقة التي
شهدتها الساحة المالية والمصرفية الدولية, وفي مقدمتها الاتجاه المتزايد نحو
التحرر من القيود و ازالة المعوقات التشريعية
والتنظيمية التي تحول دون توسع البنوك في أنشطتها, لاسيما في اطار
الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات والتي فرضت العديد من الالتزامات على الدول
في هذا المجال.
إن العلاقة وطيدة بين العولمة والجهاز المصرفي وتتضح هذه العلاقة من خلال
التحديات التي تواجهها, وأهمها التحول نحو البنوك الشاملة, التوسع في عملية
الاندماج المصرفي, وإعادة هيكلة الخدمات المصرفية وزيادة اتجاه نحو خوصصة البنوك إلى غير ذلك من هذه التحديات.
و قد بينا في هذه المداخلة أهمية
الاندماج المصرفي وشروطه وضوابطه, لاسيما كيف يؤثر ويزيد في القدرة التنافسية, كما
قدمنا أمثلة في الاندماج سواء في الدول المتقدمة أو الدول النامية وبينا أن
الاندماج المصرفي إن كان قد طبق في بعض الدول العربية خاصة لبنان وجمهورية مصر,
فإنه في الجزائر لم يطبق لحد الآن على الأقل نظرا لأن البنوك العمومية تسيطر على
معظم تمويل النشاطات, بينما البنوك الخاصة لم ترق بعد إلى المستوى المطلوب إما
لأنها تقوم بعملية التمويل في النشاطات ذات الربح السريع ومن ثم لا تحتاج إلى
منافسة كبيرة, وهذا لا يتفق مع ظاهرة العولمة الاقتصادية بصفة عامة والعولمة
المالية بصفة خاصة. أو لأنها تريد منافسة البنوك الأخرى ولكنها لا تقدر على ذلك
نظرا لقلة مواردها المالية وتخلف المستوى الفني والتكنولوجي وغياب التنظيم الإداري
السليم , ومن ثم لا مناص من مواكبة العولمة المصرفية بتطبيق الاندماج المصرفي. لأجل ذلك يمكننا تقديم بعض الاقتراحات يمكن أن تساعد الجهاز
المصرفي الجزائري في عملية الاندماج بصفة خاصة وبالتالي تعزيز المنافسة. و من
خلال الدراسة نصل الى الإقتراحات
التالية:
1-تدعيم خوصصة
البنوك في الجزائر تحت ضوابط صارمة تحددها السلطات النقدية .
2- ضرورة الاهتمام بتقوية قاعدة راس مال البنوك الخاصة وزيادة حجم أصولها،
وهو ما يمكن ان يتحقق من خلال الاندماج المصرفي. 3-ان الاندماج المصرفي ينبغي ان يؤدي
الى التحول نحو البنوك الشاملة التي تقدم كافة الخدمات
التي تقدمها البنوك التجارية والبنوك المتخصصة والاستثمارية من خلال بنك واحد وذلك
كخطوة مهمة من اجل مواجهة المنافسة المصرفية العالمية. 4-ضرورة تقوية بنك
الجزائر ودعمه من حيث القدرة الإشرافية والتنظيمية ليقوم بدوره الفاعل في وضع
وتنفيذ السياسة النقدية والمالية والرقابة على الجهاز المصرفي لاسيما البنوك
الخاصة 5-تشجيع التوسع في عمليات الاندماج المصرفي فيما بين الجزائر والدول
العربية، وكذا الدول الإفريقية وذلك من اجل خلق قاعدة مصرفية لمواجهة منافسة
البنوك الأجنبية.6- السماح بدخول مؤسسات مالية غير
مصرفية في مجال الخدمات المصرفية لمنافسة البنوك التقليدية، سوف ينعكس على تطور
الجهاز المصرفي بصفة عامة ويخلق ديناميكية بين النوعين.
خصائص و أثر التمويل الإسلامي على المشاريع
الصغيرة و المتوسطة
خالدي خديجة
جامعة تلمسان
إن التحولات المتجددة في العلاقات الاقتصادية الدولية والإقليمية وتداعياتها
على الأوضاع المحلية في البلدان النامية منها الجزائر، تستدعي تطوير المنظومة
المؤسساتية الصغيرة والمتوسطة للتقليل من الانعكاسات السلبية والظفر بالمكاسب جراء الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة والشراكة مع
الاتحاد الأوربي. وهذا لإمكانية هاته المشروعات من
التخفيف من حدة المشكلات الداخلية كاستيعاب المزيد من الأيدي العاملة والتخفيض من
حدة البطالة (وما يترتب عنه من تراجع الفقر والاضطرابات
الاجتماعية)، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، والحفاظ على الاقتصاد الوطني
من مخاطر التحول إلى مجرد سوق تجارية لتوزيع سلع وخدمات الاقتصاديات المتطورة. غير
أنه من أوائل المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيرة
والمتوسطة هو مشكل التمويل.
وهذا الأمر يتطلب وجود سوق مالي أو نظام مالي مرنا ومستقرا، مرن بحيث يتكيف
وجميع الاحتياجات المالية للمؤسسات، ومستقر بحيث يحمي هاته
المؤسسات من مخاطر التقلب في رؤوس الأموال. ونعلم أن النظام المالي في الدول
النامية منها الجزائر يرتكز بصفة أساسية على البنوك. وحيث أن صيغ وآليات التمويل
التي تقدمها البنوك التقليدية الحالية أضحت عاجزة عن تلبية الاحتياجات التمويلية
للمستثمرين بالحجم المناسب والتكاليف المناسبة، أضحى الأمر يستدعي ضرورة البحث عن
بدائل تتلاءم مع خصائص تلك المشروعات وتتيح المزيج
التمويلي المتنوع الذي يمكن أصحاب المشروعات من المفاضلة بينها واختيار تلك التي
تتناسب مع حجم المشروع وطبيعة نشاطه، ومستوى عائداته، ومعدلات أرباحه، خاصة في ظل
المنافسة القوية للقطاع الأجنبي. ولعل من أهم تلك البدائل، الصيغ التمويلية التي
تقدمها البنوك الإسلامية.
و في
هذا المجال حقق بنك بركة الجزائري نجاحا ملحوظا في مجال تقديم خدمات مصرفية شرعية
وشهد انطلاقة نوعية خاصة بعد سنة 1994. غير أن بنك بركة الجزائري يواجه اليوم تحديات كبيرة بعضها تفرضها
معطيات العولمة، وبعض الآخر تفرضها القوانين والأنظمة التي ينشط فيها. فبالرغم من
اهتمام البنك وحرصه على الإسهام في دعم بروز وتطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لما
يزخر به هذا القطاع من طاقات إنتاجية وقدرات فكرية وإبداعية وروح مبادرة اقتصادية
كبيرة مما من شأنه المساهمة في التنمية الاقتصادية وامتصاص البطالة لا تزال هذه
المؤسسات تعاني الكثير من نقاط الضعف التي تصعب من مهمة المصرفي وتحول دون
استفادتها من الخدمات الثمينة التي يمكنه أن يقدمها لها. كما
أن بنك البركة الجزائري يعيش في بيئة غير ملائمة من حيث القوانين، قواعد وأنظمة
أسست لتدعيم البنوك العادية التي تتعامل على قاعدة أسعار الفائدة. و خلاصة الأمر يمكن اعتبار النظام المصرفي الإسلامي نظاما مبنيا
على أساس حصص الملكية، فالمودع يقوم أساسا بشراء حصص في ملكية البنك.
دراسة ظاهرة تبييض الأموال عبر البنوك
(تحليل الظاهرة في البنوك الجزائرية)
أ. الأخضر عزي
جامعة محمد بوضياف
– المسيلة
تعتبر ظاهرة تبييض الأموال مظهرا من مظاهر الجريمة المنظمة التي تتضمن على
العموم الفساد المالي والإداري في المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة وكذلك
قطاع الإدارات الحكومية، وقد تفاقمت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة تبعا للعولمة
السياسية والاقتصادية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقد استرعت ظاهرة تبييض
الأموال انتباه واهتمام الرأي العام والحكومات والمجتمع الدولي إلى ضرورة مكافحة
هذه الآفة التي تتعارض أساسا مع المفاهيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، وتفشت
هذه الظاهرة مع زيادة تقدم وسائل تقنيات المعلومات بفضل ما توفره من طرق حسابية
متطورة، وأخذت دائرة غسيل الأموال تتسع باستغلال نتائج الثورة التكنولوجية، وهكذا
نجد أن البنوك هي صمام الأمان وعنصر الاستقطاب المساعد في تنفيذ تبييض الأموال
وغسيلها وتبعا لذلك إظهارها وكأنها مال حلال لا شبهة فيه، علما أن الحرام كل لا يتجزأ،
ولا يتم التركيز على عنصر وإغفال عناصر أخرى لان المخالفات الناشئة عن جرائم
المخدرات والخطف والقرصنة وجرائم البيئة والمتاجرة في الأسلحة والذخائر وكذلك
الرشوة والاختلاس والاحتيال وخيانة الأمانة كلها من العناصر التي يحاربها الدين
والشريعة الإسلامية ولان العدالة الإسلامية النابعة من المبادئ الثابتة في الفقه
الإسلامي لا تتغير بتغير الأهواء والأمزجة، فمن بين الآثار المترتبة على جريمة
غسيل الأموال تبرز زعزعة الاقتصاد الوطني والدولي، ضرب المشاريع الاقتصادية
الناجحة وزيادة الثراء الفاحش دون بذل أي جهد مع ما يتبعه من تبذير للأموال وفساد
أخلاقي واجتماعي واقتصادي.
بعد
دراستنا لإشكالية تبييض الأموال في البنوك، ومعالجة ظاهرة الرشوة كعنصر من عناصر
التبييض في البلدان العربية والإسلامية نظرا لكون السياسات المالية والنقدية غير
مرنة وكذلك مشكلة نقص الوعي الثقافي والديني وحتى الوطني، قدمنا عدة توصيات، منها التوصيات
الخاصة بالحالة الجزائرية و منها:
1. ضرورة إدخال المنافسة الفعلية في
السوق وبدون تمييز بين القطاع العام والقطاع الخاص المنتج كبحا للإقتصاد الموازي وترسيخا لإقتصاد
السوق الحقيقي، فسوق العمل والتوظيف لا يزال شبه مغلق فكيف بنا نخلق الثروات. 2.
إثراء التشريعات بصفة معمقة وهادئة وليس بالصفات الارتجالية الانفعالية التي غالبا
ما تنعكس على سير التطبيق في الميدان مع ضرورة احترام المقاييس الدولية وكذا
المعايير الدولية في المحاسبة البنكية مع رسكلة مستمرة
لأعوان البنوك. 3. الرجوع إلى التعبئة الثقافية والفكرية والعلمية والدينية
للمجتمع الذي تفشت فيه كل الأمراض الناجمة عن السياسات الاقتصادية والنقدية
المرتجلة والتي مسخت الشخصية الجزائرية تحت العديد من المسميات وكذلك ضرورة رقابة
مراكز الاستقطاب التجاري الميركنتيلي الموجودة عبر ربوع
الجزائر والتي أوجدت تبييض الأموال ونشأة طبقة من الرقيق والعبيد.
المعلوماتية والجهاز البنكي
حتمية
تطوير الخدمات المصرفية
د. معطى
الله خير الدين
بوقموم
محمد
جامعة قالمة
يعرف الاقتصاد العالمي تحولات هامة
أفرزتها معطيات مختلفة أبرزها وأهمها التطورات التكنولوجية خاصة ما تعلق منها
بأنظمة الاتصال عن بعد، هذا التطور جعل الاقتصاد العالمي يستفيد من السرعة
والفعالية التي يوفرها له، وظهر إلى الوجود أفكار اقتصادية جديدة تعكس هذه
التطورات التي تسمح بتجسيدها، من هذه الأفكار نجد العولمة المالية.
والحقيقة أن من الأسباب الرئيسية التي أفرزت ظاهرة العولمة المالية، التقدم
التكنولوجي الباهر في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، حيث عرفت تقنيات الاتصال
السلكية واللاسلكية تطورات رهيبة وفرت السرعة التي يحتاجها الاقتصاد كعامل من
عوامل اختيار الزمن الضروري لاتخاذ وتنفيذ مختلف القرارات الاقتصادية.
نظرا لهذه التحولات التي شهدها العالم وكذا دخول الجزائر اقتصاد السوق،
وانضمامها في القريب العاجل إلى المنظمة العالمية للتجارة، أضحى لزاما على البنوك الجزائرية
في ضوء ما تشهده الساحة المصرفية من تغيرات أن تسعى بخطوات متسارعة
نحو تطوير جودة الخدمات المصرفية المقدمة، حتى تستطيع الارتقاء إلى مستوى التحديات
المتباينة التي تواجه العمل المصرفي، من أجل مواكبة الدخول في عصر التجارة الالكترونية
والصيرفة الالكترونية.
في ضوء التغيرات المستجدة ينبغي على
البنوك الجزائرية الاستعداد لتطبيق ثقافة مصرفية جديدة تأخذ في الحسبان التغير
المستمر في أوضاع السوق وتعتمد على شبكة من الاتصالات، كما أن عليها اليوم
الاندماج لخلق كيان مصرفي قادر على المنافسة في ظل العولمة المالية، حيث سيساعدها
الاندماج في تخفيض تكاليف التشغيل وزيادة قدراتها في اقتناء التكنولوجيات المصرفية
مما يزيد في قدراتها على المنافسة وتقديم خدمات مصرفية متطورة.
ملحق بالبحث، مركز البحوث في الاقتصاد
التطبيقي من أجل التنمية- الجزائر-
البنوك الإلكترونية
E-BANKING
أ.
يوسف مسعداوي
جامعة البليدة
في ظل وجود شبكة الإنترنت
وشيوعها وازدياد مستخدميها, وفي ظل التطور الهائل في تقنيات الحاسوب والاتصال التي
حققت تبادلا سريعا وشاملا للمعومات ضمن سياسة وخطط الانسياب السريع للبيانات
ومفهوم العولمة على الخط, وترافق ذلك مع استثمار الإنترنت في ميدان النشاط التجاري
الإلكتروني ضمن مفاهيم الأعمال الإلكترونية والتجارة الإلكترونية, ومع ازدياد
القيمة الاقتصادية للمعلومات, في ظل ذلك كله, تطور مفهوم الخدمات المالية على الخط
لتتحول الفكرة من مجرد تنفيذ أعمال عبر خظ خاص إلى بنك
له وجود كامل على الشبكة ويحتوي موقعه كافة البرمجيات اللازمة للأعمال المصرفية.
إن البنوك الإلكترونية
بمعناها الحديث ليست مجرد فرع لبنك يقدم خدمات مالية وحسب, بل موقعا ماليا تجاريا
إداريا استشاريا له وجود مستقل على الخط.فهو يشير إلى النظام الذي يسمح للزبون الوصول إلى حساباته أو أية معلومة يريدها والحصول على
مختلف الخدمات والمنتجات المصرفية من خلال شبكة يرتبط بها جهاز الحاسوب الخاص به, فماهي الصور الأساسية للبنوك الإلكترونية ؟
غير أن كل هذا التوجه الإيجابي في التعامل مع
الانترنت البنكية, لايمكن إخفاء مشاكله والتي تبدأ من
حقيقة أن الموضوع شئ جديد على التعاملات التجارية,
فبالقدر الذي تدخله هذه الخدمة من تسهيلات في الوقت والجهد والمال, فهي تحمل بين
طياتها مشاكل وهموما كبيرة, فماهي مزايا ومخاطر البنوك
التجارية ؟ وماهي الإستراتيجية الفاعلة لأمن البنوك
الإلكترونية ؟
إن العمل المصرفي الالكتروني بمعناه الواسع
عمل ممارس فعلا وواقعا في مختلف المؤسسات المصرفية والمالية كبيرها
وصغيرها، أما بمعناه المتصل بالانترنت، أي البنوك الالكترونية او
بنوك الويب فانه للان ليس خيار سائر البنوك مع ان الكل
يؤكد على أهميته.
وتسود مفاهيم ومستويات خاطئة
في تحديد المراد بالبنوك الالكترونية، فبعض البنوك أنشأت موقعا تعريفيا لخدماتها
وفروعها واكتفت بذلك، وطبعا لا يدخل هذا ضمن مفهوم البنوك الالكترونية، وقد لوحظ
أن بعض البنوك العربية صممت مواقعها منذ فترة طويلة ولما تزل على ذات المحتوى حتى
دون تطوير لموادها التعريفية، وكأن المراد هو مجرد الوجود على شبكة الانترنت، مع
أن هذا ليس هو المطلوب ولا هو بالإستراتيجية الصحيحة للتوائم مع متطلبات
العصر. كما أن بنوكا أخرى اكتفت باستثمار
الشبكة لتنقل عليها الخدمات المصرفية على الخط التي كانت تمارسها دون الشبكة
كمزودات النقد والاستعلام عن الحسابات وغيرها، وأيضا لا يمكن ان
نعد ذلك من قبيل البنوك الإلكترونية.وبعض البنوك وجد أن العمل على الشبكة ما هو
إلا خدمة تضاف إلى خدماته ووحدة إضافية تضاف إلى وحداته الإدارية بذات البنية
التقنية والتأهيلية والتسويقية و الإدارية والقانونية
القائمة، وهذا وان كان يمثل دخولا الى عوالم العمل
البنكي الإلكتروني فانه يتناقض مع استراتيجياته التي ينبغي أن تنطلق من بيئة العمل
الافتراضي وليس المادي ومن بيئة المعلومات وليس الموجودات.
لقد شهد عقد التسعينيات العديد من
التغيرات العالمية السريعة و العميقة في آثارها و توجهاتها المستقبلية فالإقتصاد العالمي تحول إلى قرية صغيرة متنافسة الأطراف بفعل
الثورة التكنولوجية و المعلوماتية، و لقد نتج عن هذا مفهوم جديد ألا و هو مفهوم
العولمة الذي لا يمكن استيعابه إلا في تلك التغيرات، و بناء على ذلك فلقد إنتشرت العولمة على كافة المستويات الإنتاجية و التمويلية و
المالية و الإدارية و من ناحية أخرى تعددت انواعها و
مجالات تطبيقها، فهناك العولمة الاقتصادية التي تبقى منبع كل الأنواع و التي تنقسم
بدورها إلى العولمة الإنتاجية و العولمة المالية، حيث سيكون تركيزها في هذه
المداخلة منصب أساسا على العولمة الإقتصادية و بالضبط
على العولمة المالية و ذلك لكون لها علاقة وطيدة بالجهاز المصرفي و بالتالي يمكن
الإشارة في تركيز على عدد من الآثار الاقتصادية للعولمة على الجهاز المصرفي.
يحتاج الجهاز المصرفي إلى إستراتيجية لمواجهة
عمليات الإنفتاح الإقتصادي و
العولمة من خلال تعظيم الآثار الإيجابية المحتملة للعولمة إلى أقصى درجة ممكنة و
تقليل الآثار السلبية لها إلى أدنى درجة ممكنة، و العمل على زيادة القدرة
التنافسية التي يكون من خلال الآليات و العوامل التالية:
-
التحول إلى البنوك الشاملة ذات الخدمات المتنوعة و المتطورة كخطوة لمواجهة
المنافسة المصرفية العالمية.
-
الدخول في
التعامل بقوة مع المستحدثات المصرفية الحديثة و التي تتلخص في المشتقات و العقود
المستقبلية.
-
تقوية
قاعدة رأسمال البنوك.
-
زيادة عمليات الإندماج المصرفي.
-
تقوية
شبكات المعلومات المصرفية.
-
تنمية مهارات
العاملين بالبنوك.
-
تقوية دور
البنك المركزي.
تحديات
العولمة المالية للمصارف العربية واستراتيجيات مواجهتها
مع الإشارة إلى القطاع المصرفي الجزائري
أ. مصيطفى
عبد اللطيف جامعة ورقلة
أ.بلعور سليمان المعهد الوطني
للتجارة
من خلال
هذا البحث نركز على البعد الاقتصادي لظاهرة العولمة، و نقتصر في ذلك على آثارها
على القطاع المالي والمصرفي، كواحد من القطاعات التي يمكن أن يقوم عليها تأسيس
اقتصاد عصري، والاستراتيجيات التي يمكن اعتمادها في مواجهة تحديات هذه الظاهرة. و
تأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على المتغيرات الاقتصادية العالمية وبخاصة ما
يتعلق بالقطاع المالي والمصرفي ( العولمة المالية )، ثم على الانعكاسات والآثار
المحتملة والاستراتيجيات الممكن اعتمادها في مواجهة تحديات هذه الظاهرة، لنصل في
الأخير إلى استعراض واقع القطاع المالي والمصرفي في الدول النامية عموما والعربية
خصوصا وآفاقه في ظل العولمة المالية. لقد جاءت أهمية تقوية وتطوير الأنظمة
المصرفية في الوطن العربي لتتمكن من دعم التغيرات الاقتصادية والاستجابة للمطالب
المتعددة والمتغيرة لقطاع الأعمال الخاص بالمنطقة العربية، والتعايش في ظل
المنافسة العالمية، ومواجهة تحديات العولمة المالية. وفي ضوء التغيرات
المستجدة ينبغي على المصارف العربية: 1- الاستعداد لتطبيق ثقافة
إدارية جديدة تأخذ في الاعتبار التغير المستمر في أوضاع
السوق. 2- الاعتماد على شبكة من خطوط
الاتصال بين مراكز العمل بدلا من هرم وظيفي جامد، والاعتماد بشكل أكبر على مبدأ
الشراكة بدلا من العمل بانفراد. 3-التركيز على العائد على حقوق
المساهمين، الأمر الذي يتطلب التخلص التدريجي من النشاطات التي لا تغطي عائداتها
تكلفة رأس المال المخصص لها وتحويل المزيد من رأس المال للأعمال المصرفية التي
ترتفع عائداتها مع الوقت. 4-إنشاء أنظمة رقابية متطورة لتكون أكثر فاعلية و
التي تجاري التطورات المستجدة في الأسواق المالية العالمية. 5-تطوير أسواق السندات
المحلية، تتيح و استخدام عمليات السوق المفتوحة لتحديد
أسعار الفائدة. 6-الاندماج
لخلق كيانات مصرفية قادرة على المنافسة. 7- العمل على تحقيق شبكات ربط
رباعية الأبعاد يربط فيها المصرف الأم بجميع فروعه، والبعد الثاني يربط المصرف
بالمصرف المركزي وبمراكز المقاصة والتسوية في أي بلد عربي يعمل فيه، والبعد الثالث
يتحقق فيه الربط بين الشبكات المصرفية والمالية العربية جميعها، والبعد الرابع
يتحقق فيه الربط بين الشبكات التي تربط المصارف والمؤسسات المالية والأسواق
المالية العربية بشبكات الأسواق المالية الدولية. 8-العمل على إنشاء مراكز
التسويات الإقليمية لإجراء مقاصة مع آلية يمكن اعتمادها كأداة دفع وتسوية عربية
إلكترونية. 9- التخطيط لتوسيع دائرة نشاط
المصارف العربية بحيث يشمل صيرفة استثمارية وإلكترونية
متنوعة وصيرفة المشتقات وشركات السمسرة وتغطية
الاكتتابات وبرامج التأمين والادخار أو التوظيف. 10- اعتماد السياسات والأنظمة
الخاصة يحسن الاحتراز من المخاطر المتأتية من الخارج، فيجب أن يكون هناك حذر في
تكوين المحافظ الأجنبية، والتعاطي بمرونة مع ظاهرة الدولرة،
والاحتفاظ بجزء كبير من أمواله الخاصة وودائعه بالعملات الأجنبية، وتكوين المؤونات العامة والخاصة بالعملات الأجنبية. 11- التحول إلى أعمال الصيرفة الشاملة بصورة أكبر. 12 - تنمية المهارات وإعداد
الكوادر المصرفية على مستوى عالمي.
النظم المعاصرة لتوزيع المنتجات
المصرفية
و استراتيجية البنوك
أ. نعمون
وهاب
جامعة قالمـة
تتناول المداخلة عرضا للمزيج التسويقي بالبنوك و ذلك بتحديد السمات المميزة
لعناصر المزيج التسويقي من حيث الخدمات و التوزيع ذلك أن الآداء
الفعال للبنوك يتأثر إلى حد كبير بمدى مناسبة و تكامل عناصر المزيج التسويقي من
حيث تشكيلة الخدمات و مناسبة مواقع الفروع. إن درجة إشباع الحاجات المتباينة
للمستهلكين ( أفراد و مؤسسات ) تتأثر بمدى تكامل و
انسجام عناصر المزيج التسويقي للخدمات المصرفية. و تتناول كذلك
دور التكنولوجيات الحديثة في تطور قنوات التوزيع في القطاع المصرفي في الدول
المتقدمة و الكيفية التي أدمجت بها هذه البنوك النظم المعاصرة لتوزيع المنتجات
المصرفية ضمن استراتيجياتها للتوزيع. إن ديناميكية المنافسة الحرة و ما تفرضه
من المتطلبات الحركية في القرارات الإدارية تمثل التحديات الأساسية لإدارة البنوك
التجارية اليوم. إن هذه التحديات ستحد من قدرة البنوك التجارية الجزائرية على
تحقيق أهداف الربح و النمو بالسهولة المعهودة. إن أحد
متطلبات التغيير لمواجهة هذه التحديات الأساسية هو الاهتمام بالنشاط التسويقي
للبنوك حيث هو الضمان لتقديم أفضل الخدمات للمستهلكين ولتوسيع نطاق أسواقها و
زيادة أرباحها بما يحقق الاستمرار و النمو في نشاطها المصرفي. ففلسفة النشاط
التسويقي للبنوك التجارية يجب أن تركز على إشباع حاجات و رغبات المستهلكين
الحاليين و المرتقبين حيث أن المهمة الرئيسية لوظيفة رجال التسويق في ظروف
المنافسة ليست المهارة في جعل المستهلك يتصرف وفقا لرغبات و مصالح البنك بقدر ما
هي تفهم لمصالح و رغبات العميل ثم جعل البنك يتصرف وفقا لها. و من
هذا المنطلق فإن لدى رجال التسويق عدد من العوامل التي يمكن بتحكمهم فيها السعي
لإشباع رغبات المستهلكين، هذه العوامل هي:
1- أنواع و مواصفات الخدمة 2-سعر و أسس تحديد تكلفة الخدمة. 3-
منافذ توزيع الخدمة 4-برامج الترويج للخدمة. إن نجاح البنك اليوم في
سوق الخدمات المصرفية يتوقف على مدى كفاءة جهازه التسويقي في جميع المتغيرات
التسويقية المختلفة في برنامج فعال تكون فيه جميع عناصر المزيج التسويقي مأخوذة
بعين الاعتبار و منفذة كجزء من كل متماسك و الذي تتمتع أجزائه بعلاقات مساندة
تبادلية مع بعضها البعض. و لأجل ذلك نوصي بما يلي:
1-
الدراسة المستمرة للسوق التي تتيح بيانات دقيقة عن حجم
العملاء الحاليين و المرتقبين. 2- الدراسة المستمرة للبنوك المنافسة و هيكل
خدماتها و اتجاهات التطور المرتقبة بها.3-الاتجاهات و التطورات الفنية
الحديثة في مجال الآداء المصرفي محليا و دوليا.4-التطور
التكنولوجي و استخدام التقنيات الحديثة. 5- التحسين المستمر في نوعية الخدمات حيث أن الإصلاح الواجب تطبيقه
يمر حتما عبر إعادة هيكلة البيئة المصرفية على المستويين التنظيمي و العملي من جهة
و الإسراع في تطوير دعامات الاتصالات الالكترونية. 6- على
البنوك الجزائرية أن تعي أن الخدمات المالية الالكترونية تمثل تحدي مهم لها.
النظام المصرفي الجزائري و اتفاقيات بازل
الدكتور
سليمان ناصر
جامعة
ورقلة
يعتبر موضوع كفاية رأس المال للبنوك
واتجاهها إلى تدعيم مراكزها المالية من أهم المواضيع التي تشغل خبراء المصارف في
ظل العولمة والمتغيرات الدولية الحديثة، فمع تزايد المنافسة المحلية والدولية
أصبحت البنوك عرضة للعديد من المخاطر، والتي تكون ناتجة عن نشاط البنك أو طريقة
تسييره وإدارته، أو من عوامل خارجية تتعلق بالبيئة التي يعمل فيها البنك.
تحت تأثير هذه الظروف، كان لزاماً على
البنوك في أي نظام مصرفي أن تسعى إلى تطوير قدراتها التنافسية لمواجهة تلك الأخطار،
وكان نتاج ذلك بداية التفكير والتشاور بين البنوك المركزية في العالم للتقليل من
مخاطر العمل المصرفي، ثم إيجاد معايير عالمية لتطبيقها في هذا الصدد، فكانت هناك
اتفاقيات بازل.
تُرى ما
مضمون هذه الاتفاقيات ؟، وما طبيعة هذه المعايير ؟، وماهي تأثيرات كل منها على النظام المصرفي الجزائري ؟، ذلك ما
حاولنا الإجابة عنه باختصار من خلال هذه الورقة.
والخلاصة، أنه بعد استعراضنا لتأثير اتفاقيات بازل على
النظام المصرفي الجزائري سجلنا الملاحظات الآتية:
- بالنسبة لاتفاقية بازل I
فقد تأخر تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية إلى نهاية سنة 9991 وذلك كما نصت
عليه التعليمة 74-94، بينما حدّدت لجنة بازل آخر أجل لتطبيقها بنهاية سنة 1992،
كما أن هذه اللجنة منحت للبنوك فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات للإلتزام بمعيارها، بينما منحت التعليمة السابقة للبنوك
الجزائرية فترة تصل إلى خمس سنوات لتطبيق ذلك المعيار، وذلك تماشياً مع الفترة الانتقالية
التي مر بها الاقتصاد الجزائري نحو اقتصاد السوق الحر والتطبيق المتدرج للإصلاحات الاقتصادية
منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي.
- حدَّدت التعليمة رقم 74 – 94 معامل ترجيح للخطر بنسبة
100 % بالنسبة للمساهمات في الشركات، وذلك موافق لما وضعته لجنة بازل،
إلاَّ أنَّ بنك الجزائر وفي ملحق خاصٍّ بالنماذج السابقة وضع هذه المساهمات في
بند: ديون على الزبائن والأفراد، بينما المساهمات أو المشاركات ليس لها طابع
الديون على الغير أو الحقوق، لا في النظام المصرفي التقليدي ولا الإسلامي.
وعلى ضوء هذه الملاحظة، فإنَّ
التساؤل الوارد هنا هو عن مدى مصداقية هذه النسب، وهل تمثِّل فعلاً ملاءة جيِّدة
لهذه البنوك؟ وقد تكون النسب الحقيقية في النهاية أعلى
أو أقلَّ من النسب المحسوبة.
- يُلاحَظ أن التشريع المصرفي الجزائري قد ساير اتفاقية
بازل I من خلال إصدار التعليمة رقم
74–94، ولكنه لم يساير بعد اتفاقية بازل II ، وذلك بسبب أن هذه الإتفاقية
لم تدخل بعد حيز التطبيق النهائي المقرر ببداية 5002، إلا أن ذلك يجب أن لا يمنع المسؤولين عن الجهاز المصرفي في الجزائر من التحضير الجدي
لذلك كما يحدث في معظم دول العالم.
الصناعة المصرفية والتحولات
العالمية
د.وصاف سعيدي جامعة ورقلـة
أ.وصاف عتيقةجامعة بسكرة
لقد
حدثت تطورات جوهرية في الصناعة المصرفية عالميا ومحليا وخاصة مع ازدياد حدة
التنافس الدولي على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وحدوث تغيرات جوهرية في
الاقتصاد العالمي، وظهور الكيانات المصرفية العملاقة، بالإضافة إلى التكتلات الاقتصادية العالمية واتساع دور الشركات دولية
النشاط مع تعاظم دور الاقتصاد الرمزي. لذا
فقد أصبح لزاما على القطاعات المصرفية عالميا ومحليا الأخذ بمجموعة من العوامل
وتنفيذ جملة من الاستراتيجيات لمواجهة هذه التحولات العالمية ومواكبة الاتجاهات
الحديثة للصناعة المصرفية، على ذلك فإن إشكاليتنا تجيب
على: 1-ماهي أبرز الاتجاهات الحديثة للصناعة
المصرفية في ظل التحولات العالمية ؟2-ماهي أهم عناصر الاستراتيجية المثلى اللازمة لمواجهة هذه التحولات؟
تشكل
المؤسسات المالية جزءا من النسيج الاقتصادي ككل تتأثر به وتؤثر فيه، وإذا كان
انتشار ظاهرة العولمة قد ترك آثارا بعيدة المدى على مختلف الأنشطة الاقتصادية، فإن
إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية على النحو الذي فرضته العولمة قد فرض الكثير من
التحديات لا سيما أمام الأنشطة المالية والمصرفية،
والتي تمثلت أهم ملامحها في الاتجاه المتزايد نحو التحرر من القيود وإزالة
المعوقات التشريعية والتنظيمية التي كانت تحول دون انطلاق الخدمات المصرفية لآفاق
أكثر رحابة وهذا ما مثل تغيرا في طبيعة الوساطة المصرفية، وقد أفرزت ظاهرة
الاندماجات المصرفية كيانات عملاقة حملت معها مخاطر مواجهة البنوك الصغيرة للتهميش والإفلاس، كما يعد التقدم التكنولوجي من أهم العناصر
التي ساهمت في تفسير ملامح الخريطة المصرفية الدولية، حيث ساهم في تحول عدد كبير
من البنوك إلى المعاملات الإلكترونية بما فيها التجارة الإلكترونية وتقديم الخدمات
المصرفية المتطورة، مما أحدث تغييرا في أنماط العمل المصرفي على النحو الذي بات
يهدد الشكل التقليدي للبنك. وقد ساهمت المؤسسات الدولية
بدورها في تغيير طبيعة العمل المصرفي من خلال المعايير والقواعد المصرفية والمالية
الجديدة لجنة بازل في مجالي الرقابة المصرفية وكفاية رأس المال،
والتي شكلت ضغوطا جديدة على البنوك في مجال تدعيم وتقوية نظامها المالي، ناهيك عن
اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية التي جاء في إطار تكثيف الجهود الدولية لتحرير
تجارة الخدمات المالية تحت مظلة المنظمة العالمية للتجارة. ومن هنا فقد أضحى لزاما
على البنوك مواجهة تلك التحديات باتخاذ الخطوات الملائمة التي تساعدها على
الانخراط في الاقتصاد العالمي للوقوف على قدم المساواة مع البنوك العالمية، وذلك
من خلال إعادة صياغة استراتيجياتها وانتهاج سياسات أكثر تطورا وشمولا بهدف التكيف
مع الاتجاهات الإبداعية في العمل المصرفي الدولي، وتطوير
جودة الخدمة المصرفية ورفع كفاءة الأداء مما يعزز قدراتها التنافسية، و أهم محاور
هذه الاستراتيجية هي التحول إلى البنوك الشاملة، والعمل على تقديم أنشطة تمويلية
مبتكرة، علاوة على تعميق استخدام التكنولوجيا وتقوية
قاعدة رأسمالها من خلال زيادة عمليات الاندماج بينها.
الصيرفة
الإلكترونية
كمدخل لعصرنة المصارف الجزائرية
د.
رحيم حسين م.ج
برج بوعريرج
أ.
هواري معراج
جامعة الأغواط
منذ أكثر من عشر سنوات شرعت
الجزائر، في إطار إصلاحات اقتصادية شاملة،
في إصلاح منظومتها المالية والمصرفية، استعدادا للتحول نحو اقتصاد السوق
وتحضيرا للاندماج في الاقتصاد العالمي. وفي هذا المجال
تم إصدار العديد من التشريعات أبرزها القانون رقم 88-06 والقانون رقم 90-10 المعدل
والمتمم بالأمر 03/11، فضلا عن تعليمات وتنظيمات بنك الجزائر المتعددة. وخلال
الخمس سنوات الأخيرة كثر الحديث عن عصرنة المصارف، كجزء
من هذه الإصلاحات. وفي هذا الإطار تم اقتراح العديد من
الأفكار والمشاريع، غير أن ما ينتظر منها أكثر بكثير مما تحقق فعلا. ولعل من أهم
هذه المشاريع الصيرفة الإلكترونية. والورقة الحالية تعنى بهذا الجانب التجديدي، أي الصيرفة الإلكترونية،
والتي تعد الوجه الحديث للمصارف المعاصرة، أو بالأحرى
الوجه البارز للاقتصاد الجديد، الموصوف بثورة الإلكترونيك،
والقائم على التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال. فما هو محتوى هذه
الثورة الجديدة، وما هي تأثيراتها على مجال الصيرفة؟
وكيف هو واقع الصيرفة الإلكترونية في العالم، وكيف يمكن
الاستفادة من تجارب البلدان المتقدمة في هذا المجال؟ ثم ما هي أهم شروط ومقومات
إقامة نظام للصيرفة الإلكترونية، وما مدى استعداد القطاع
المالي والمصرفي خصوصا، والبيئة العامة عموما، لهذا التغيير الهام في الجزائر؟
و قد ختمنا هذه
الورقة بالملاحظات والتنبيهات العشر الآتية: 1-إن النية الحسنة لا يمكنها
أن تعطينا ثمرة طيبة ما لم تكن مدعمة بعمل جاد؛ 2- إن الاندماج في الاقتصاد
الجديد يقتضي السرعة في التنفيذ. ومع الأسف نريد الدخول في هذا السباق بسير
السلحفاة؛ 3- ينبغي أن ندرك أن وضعية الجزائر المالية حاليا فرصة قد لا
تعوض، وينبغي استغلالها في إنجاز مشروع الصيرفة
الإلكترونية على سبيل الأولوية؛ 4- ومع أهمية عنصر المال، لا ينبغي أن نغفل
الطاقات البشرية التي تزخر بها الجزائر في الداخل والخارج، ويتعين استغلالها في
تحقيق هذا المشروع؛ 5- يجب إشراك المبادرات الخاصة، بما فيها المصارف
المتواجدة في الجزائر، في هذا المشروع، ذلك أن رهان الدولة وحده أثبت فشله فيما
سبق؛ 6- علينا أن نستفيد من تجارب السابقين في هذا المجال، خاصة منها
التجارب الناشئة؛ 7- يرتبط الدفع الإلكتروني بالتجارة الإلكترونية، ولذلك
لابد من الآن وضع قانون ينظم هذا النوع من التجارة؛ 8- تعد الشبكة
المصرفية، إن على مستوى وكالات وفروع المصرف الواحد أو ما بين المصارف، مدخلا
أوليا لعملية العصرنة، وهو ما يظل غائبا إلى حد الآن؛ 9-
ترتبط عصرنة المصارف، فضلا عن تطوير قاعدة التكنولوجيات
الجديدة في الإعلام والاتصال، بالتكوين والتدريب المستمرين للقوى العاملة والتجديد
في التجهيزات والمنتجات، وهو ما يقتضي تخصيص موازنات مناسبة لذلك، بل واستحداث
وظيفة بحث وتطوير في هذه المؤسسات؛ 10-على مستوى مؤسسات التعليم والتكوين،
العمومية منها والخاصة، ونقصد هنا فروع التقنيات المصرفية المفتوحة على مستوى
الجامعات والمعاهد (مثلا جامعة التكوين المتواصل، المدرسة العليا للبنك)، يتعين
تحديث البرامج وإدراج مقاييس وبحوث تتعلق بالصيرفة
الإلكترونية.
تحولات الدينار الجزائري
و إشكالية التخفيضات
المتتالية وفق نظرية
أسلوب المرونات
الدكتور محمد راتول
جامعة الشلف
شهد الدينار الجزائري منذ أواسط الثمانينات
من ق20 تحولات هامة أدت به الى التدهور التدريجي، نتيجة
للأزمات الاقتصادية المتتالية التي عرفتها البلاد، و كانت أهم التخفيضات هي التي
جرت في أواسط التسعينات من ق20، بفعل سياسة التعديل الهيكلي المطبقة و التي ترتكز
فيما يخص العملة المحلية على أسلوب المرونات لتعديل ميزان
المدفوعات. في هذا البحث حاولنا الإجابة
على مجموعة من العناصر المنبثقة من التساؤل الرئيسي و هو: هل أن أسلوب المرونات المتبع في سياسات التعديل الهيكلي و القاضي بتخفيض
العملة المحلية لزيادة الصادرات و تخفيض الواردات، صالح للتطبيق على اقتصاد نام
كالجزائر، و هل كان من الضروري تطبيقه، وللإجابة على ذلك كان لا بد من المرور على
عدة محاور تتضمن عدة إشكالات فرعية.
من خلال العرض، ظهر لنا جليا أن أسلوب المرونات المطبق لم يكن له مبرر إقتصادي
لعدم مرونة الصادرات الجزائرية المتمثلة أساسا في المحروقات، غير أن الإصلاحات الاقتصادية
التي باشرتها الجزائر خاصة من حيث معايير التسيير و
الضبط الاقتصادي ساهمت الى حد كبير في تقريب سعري
العملة الوطنية، إلا أن الوصول الى سعر موحد تماما
لازال بعيد المنال، و لا يتأتى ذلك إلا بتعميق إصلاح النظام المصرفي، ولا شك أن
سعر الصرف يكون أيضا رهن الإصلاحات التي ينبغي تعميقها داخل النظام المصرفي
الجزائري، هذا من جهة و من جهة أخرى لا بد من معالجة مشكل عرض العملة الأجنبية
التي ينبغي أن تكون متعادلة مع الطلب عليها، بما يضمن إستقرار
الدينار و توحيد سعر الصرف، و لأجل ذلك أوصينا بما يلي:
1- تشجيع
الصادرات من غير المحروقات و تكثيف الاستثمارات، و توجيه استثمارات قطاع المحروقات
نحو الاستثمارات في الغاز مع مواصلة العمل على رفع أسعاره، باعتباره طاقة نظيفة.
2-الاستمرار في تشجيع الاستثمارات و الشراكة الإنتاجية و جلب رؤوس الأموال
الجزائرية من الخارج، و إعطائها نفس حظوظ الاستثمار مع الأموال الأجنبية في
الجزائر.3- عقلنة اللجوء الى
القروض الخارجية، و الحفاظ على مستوى أدنى لخدمات الديون، مع الإحتفاض
بمستوى من الاحتياطي من وسائل الدفع الخارجي أعلى من حجم الديون الخارجية.4-
استمرار العمل على توجيه سعر الصرف الى سعر موحد بين
السوق الرسمي و السوق الموازي. و من الإصلاحات التي يمكن أن يكون لها الأثر على
سعر الصرف مباشرة و التي يمكن للبنك الجزائر قيادتها أيضا مرونة و سرعة المعاملات و خلق و توسيع مكاتب الصرف.
إن تطبيق هذه الاقتراحات من شأنه
أن يؤدي الى خروج الاقتصاد الوطني من بوتقته و التوجه
نحو العولمة الاقتصادية، و أن يكون سعر صرف الدينار الجزائري مرآة هذا التوجه، و
حينذاك نطرح إشكالية إعادة تقويم الدينار الجزائري الى
أصله بخلق دينار جزائري جديد يعادل قيمته المنشأة غداة الاستقلال وهي 180
ملغ ذهب، و هذا ما يجعلنا نفكر في المعادلة التالية: 1د ج ج
= 100 دج.
دور البنوك في تمويل
الاستثمارات
أ.دراوسـي مسعود
أ.غزازي عـمـر
جامعة البليدة
يعتبر البنك
نوع من انواع المؤسسات المالية التى
يتركز نشاطها في قبول الودائع ومنح الائتمان والبنك بهذا المفهوم يعتبر وسيطا بين اولئك الذين لديهم اموال فائضة
وبين اولئك الذين يحتاجون لتلك الاموال
وعلى الرغم من ان البنوك التجارية لاتعتبر
الوسيط الوحيد في هذا المضمار الا انها
تتسم بصفات معينة تميزها عن غيرها من الوسطاء في مجال تمويل الاستثمار لانها تتيح للمدخرين فرص متنوعة
لاستثمار مدخراتهم فهناك الودائع التقليدية (الودائع الجارية،والتوفير،ولاجل) وشهادات الايداع التى تعتبر فرصة استثمارية جيدة للمدخرين الذين يرغبون في
توجيه اموالهم الى استثمارات
قصيرة الاجل، وهناك كذلك السندات القابلة للتداول التى تصدرها البنوك والتى تلائم
المدخرين الذين يفضلون توجيه مواردهم المالية الى
استثمارات طويلة الاجل وعلى الجانب الاخر
اتاحت البنوك فرص عديدة للمقترضين فلم تعد قاصرة على
تقديم القروض قصيرة الاجل اصبحت
مصدرا لتقديم القروض المتوسطة الاجل والقروض طويلة الاجل التى قد يمتد تاريخ
استحقاقها الى ثلاثين عام وهذا ما سوف نتعرض اليه في بحثنا هذا.
تسويق الخدمات المصرفية
أ. ربحي كريمة
جامعة البليدة
مما لاشك فيه أن
جميع فروع النشاط الاقتصادي في الوقت الحالي و بصفة أساسية تعتمد على الخدمات
المالية.والواقع أن الخدمات المتنوعة الخاصة بالوساطة وإدارة المخاطر التي يتيحها النظام المالي هي التي جعلت من الممكن تطوير الاقتصاديات الحديثة. كما تعتبر
البنوك أو المصارف في أي اقتصاد العمود الفقري والركيزة
الأولى لتحقيق توجهه و مصيره و تحقيق أهدافه.و من ثم كان نجاحها ضرورة ملحة
وتطورها شرطا أوليا..إذ أنها تساهم في تعبئة المدخرات و جعلها تحت تصرف الأعوان الإقتصاديين بغية استغلالها بأكثر إنتاجية.مما يؤدي إلى وضع
قطار التنمية على الطريق الملائم.
و البنوك الجزائرية أصبحت الآن مضطرة
لمواجهة التحديات الجديدة في ظل اقتصاد السوق، الذي يهدف إلى وضع سياسة تسيير
إستراتجية و عقلانية للموارد المالية و البشرية عن طريق تعيين مسيرين يؤمنون بفكرة إرضاء الزبون و تلبية حجاته، ولتحقق دالك عليها أن تهتم بتسويق
البنكي. فهدف التسويق المصرفي هو مساعدة المؤسسات المالية و البنكية على التأقلم
مع التحديات التي تعترضها. والمؤسسة البنكية كغيرها من
مؤسسات الخدمات عرفت تأخرا في استعمال التسويق كأداة تسيير بسبب طبيعة و خصوصية منتجاتها.
إن المحيط البنكي في الجزائر عرف تغيرات
سريعة و جذرية، سواء على مستوى التشريعات أو على مستوى المعاملات أوجب عليها
التكيف مع التغيرات الناتجة عن محيط تنافسي مفتوح، أين تلعب تقنيات التسويق و
التسيير الحديث دورا رياديا في إعداد الإستراتجيات، حيث يستوجب على البنوك أن
تقتنع بأهمية الزبائن و درجة الرضي المطلوبة من طرفهم و المحا فضة عليهم وإنتاج ما
يمكن بيعه حسب حاجاتهم و رغباتهم. فالمحيط التنافسي الجديد ن يدفع إلى القيام
بدراسات مسبقة حول البيئة البنكية و
المالية و متطلباتها، و معرفة حاجات و رغبات زبائنها و ردود أفعالهم تجاه مختلف
المنتجات و الخدمات، و هو ما يساعد البنوك على رسم و اختيار السياسة الأكثر نجاعة و فعالية في تحقيق الأهداف.
إن من أهم أسباب نجاح وشهرة المؤسسات
المالية و البنكية الدولية هو تحليلها الجيد للمحيط بكل ما يتطلبه من دراسات للسوق
الحالي و المرتقب. إذ أن هذه المؤسسات لا تبحث عن البيع لما تنتجه وهذا ما كان
يسعى إليه الفكر التقليدي للبنوك حتى نهاية الخمسينات حيث كان الاهتمام بتنمية
الخدمات البنكية و تنوعها كأساس لجذب الزبائن بل اتجهت إلى إنتاج ما تستطيع بيعه.
و من هنا يلعب التسويق البنكي دوره باعتباره أداة فعالة في تنمية مردو دية البنوك
حيث يعمل على تحديد حاجات ورغبات الزبائن ثم اقتراح حلول ناجحة لها، كما ينبغي أن
يكون سعي المؤسسة المالية أو البنكية لتحقيق الوفاء لزبائنها، و هذا بارتكاز على سياسة
تجارية تسعى إلى منح خدمات بنكية كاملة و جديدة تسمح بتبني كل العمليات التي يقدم
عليها الزبون. كما يعتبر تأهيل الموظفين و تثقيفهم مسلك
إجباريا في ميدان المنافسة المالية والبنكية. وتبدو
أهمية وضع سياسات ملائمة في مجال النشاط التسويقي الموجه والمساعد على تنفيذ
القرارات التسويقية المتعلقة بالمنتج، السعر الترويج و التوزيع ضرورية جدا في هذا
المجال.
تحديث النظام المصرفي
الجزائري
د. كمال رزيق
أ.عبد الحليم فضيلي
جامعة سعد دحلب البليدة
فالبنوك التجارية تعيش تحولات جذرية على
مختلف المادين لموالية التغيرات الكثيرة التي تعيشها الاقتصاد الجزائري، وأصبح
مشكل تحديث النظام المصرفي الهاجس الكبير للسلطات العمومية، و مداخلتنا هذه تتناول
مشكلة تحديث النظام المصرفي الجزائري التي سوف عالجتها من خلال عدة نقاط.
لقد سعت الدولة الى
ضبط الإصلاح المالي بتحديث البنوك التجارية وفق إستراتيجيات جديدة بدأت منذ 1988
بالسعي إلى استقلالية البنوك العمومية، و إصدار قانون النقد و القرض. و اعتبر القطاع المصرفي هو العامل الرئيسي للانتقال إلى اقتصاد
السوق فمرحلة التحديث للبنوك العمومية التجارية، هو تحرير وإدخال و استخدام
التقنيات الحديثة و التكنولوجيا أي المعاملات المصرفية
الإلكترونية، و إدخال وسائل الدفع الحديثة و غيرها من الإجراءات فعملية التحديث
المصاحبة لعملية تحديث الخدمات المصرفية شرط أساسي لعملية التحديث المصرفي للبنوك
التجارية العمومية.
تقيّم كفاءة الأداء في القطاع
المصرفي
د.صالح
خالص
المعهد الوطني للتجارة
يعتبر
قطاع الخدمات من القطاعات الرئيسية والأساسية في ظل اقتصاد السوق، و في مداخلتنا
هذه ركزنا على الخدمات المصرفية، حيث أن لها خصوصيتها و
أهميتها، لأنها تمتد و تستعملها جميع المؤسسات المتواجدة في مختلف القطاعات و
الأنشطة، و تلعب دورا فعالا في إتمام و إنجاز الصفقات و المبادلات الاقتصادية و
التجارية. إن الخدمات المصرفية متنوعة و متعددة و يظهر ذلك في اقتصاد
السوق، و قد تطورت بشكل كبير وواسع من حيث النوع والكم، و لغرض تقييم كفاءة أداء
العمل المصرفي خلال فترة معينة، فإن ذلك يعني ضرورة تحديد الأهداف التي تضمن
للمصرف و صوله إلى تحقيق غايته في الربحية المنشودة،
دون الإخلال بالتوازنات المتعلقة بالأهداف الأخرى، بعد
ذلك يتم مقارنة المتحقق مع هذه الأهداف و تحديد مستوى
التحقق و الانحرافات و البحث عن الأسباب التي أدت إلى حصول الانحرافات عن طريق
إجراء تشخيص للظروف المحيطة بالمصرف و تأشير نقاط الضعف
و القوة في مستوى الأداء.
و كخلاصة نقول، إن تبني نظاما اقتصاديا معينا، يعني تبني
الآليات المسيرة له، و القوانين السائدة فيه، و القبول بها و العمل على تجسيدها على
أرض الواقع و التخلي عن النظام الذي كان سائدا قبله. إن التغيرات الحاصلة في غاية المؤسسة الاقتصادية و أهدافها بعد الانتقال
إلى اقتصاد السوق، يفرض عليها فهم و استيعاب الأهداف الأساسية التي ترمي لها في
إطار القوانين السائدة و المسيرة للسوق و العوامل الفاعلة فيه.
إن غاية المصرف و أهدافه الرئيسية في ظل اقتصاد
السوق، هو تحقيق الربحية و ضمان استمراره في ممارسة نشاطه، إضافة إلى مستوى معين
من النمو و الاستقرار، و كذلك توفير الأموال اللازمة لمواجهة الالتزامات و ممارسة
النشاط ، و لتحقيق ذلك يجب تحديد المسار الواجب إتباعه للوصول إلى ترسيخ التسيير
الحسن، و الفعالية المستمرة. من بين الأدوات و الوسائل المعتمدة في هذا
المجال، هي وضع معايير لقياس و تقيّم الأداء، ان تقيّم
الأداء هو عملية منظمة و مستمرة لقياس و إصدار الأحكام على النتائج المتحققة مقارنة مع ماتم تحقيقه في
الماضي و ما هو مطلوب تحقيقه مستقبلا. إن كفاءة الأداء تعني تحديد مستوى
معين يرغب المصرف تحقيقه، بحيث يضمن إنجاز المهام و الفعاليات و الوظائف بصورة كفؤة و رشيدة. إن عملية التقيّم
تستند على المعايير و المؤشرات التي توضح مدى نجاح المصرف في تحقيق الأهداف
المرجوة من ممارسة هذه الوظيفة أو ذاك النشاط. إن هذه المؤشرات أجمالناها في مجموعتين، الأولى أطلقنا عليها المعايير
المتعلقة بسلوكية العاملين و أسلوب تعاملهم مع الزبائن وصولا لإرضائهم وكسب ثقتهم
و جعلهم زبائن أوفياء. و الثانية عبارة عن مؤشرات
رقمية تعكس مدى تحقق أهداف المصرف المعبر عنها بتحقيق الربحية و تحقق النمو
المرغوب فيه، و تحقق الأمان و السيولة. إن
اعتماد قياس و تقيّم كفاءة الأداء من قبل إدارة المصرف، يتيح
لها إمكانية تحديد الانحرافات و تحديد أسبابها و كيفية معالجتها و رسم السياسات
المناسبة للارتفاع و تحسين مستوى الأداء.
النظام البنكي الجزائري
تشخيص الواقع وتحديات المستقبل
مليكة زغيب . جامعة سكيكدة
حياة نجار .جامعة جيجل
يعد الجهاز
المصرفي الممول الرئيسي في اقتصاديات المديونية أين تكون الاحتياجات المالية كبيرة
جدا بالنظر إلى الأموال المتاحة، وهذا نظرا لعدم كفاءة الأسواق المالية أو غيابها
تماما، وهو ما جعل منه محورا أساسيا لتمويل الحركة التنموية بالجزائر. وقد عرف هذا
القطاع إصلاحات عديدة منذ الاستقلال، لكن التزامه بتمويل القطاع العمومي شكل عبئا
ثقيلا على وضعيته المالية مما حال دون تحقيق الأهداف المرجوة.
وبالنظر إلى ما تمليه المعطيات الاقتصادية
والمالية الجديدة على المستويين الوطني والدولي، فإن هذا القطاع لا يزال يواجه
تحديات كبيرة وعلى جميع المستويات، لذلك سنحاول من خلال هذه الورقة البحثية تشخيص
واقع النظام المصرفي الجزائري وأهم التحديات التي تواجهه معتمدين في ذلك على
المنهج الوصفي التحليلي. يمكن قياس فعالية النظام البنكي في أي
اقتصاد كان بعاملين أساسيين، الأول هو مدى مقدرة هذا النظام على تعبئة
الموارد المالية خاصة المتأتية من الإصدار
النقدي. و الثاني
فيتمثل في الطريقة المثلى لتخصيص تلك الموارد. وعند الحديث عن البنوك التجارية الجزائرية من وجهة نظر مهنية،
ينبغي أن نكون حذرين في إصدار الأحكام بناء على النتائج المتوصل إليها وهذا
لمجموعة من الأسباب.
إن الحاجة ملحة اليوم لقيام السلطات
العمومية باتخاذ مجموعة من الإجراءات والإسراع في تجسيدها ميدانيا بغية الرفع من أداء هذه البنوك استجابة للتطورات الحاصلة في جميع الميادين وطنيا ودوليا، لذلك نوصي بما يلي:
1- يجب إعادة
الاعتبار لدور البنوك، بإعادة النظر في العلاقة التي تربط هذه المؤسسات بالدولة،
وذلك في حدود ما للدولة من حقوق وما عليها من واجبات كباقي المساهمين (احترام
الدولة لقواعد السوق كأساس لهذه العلاقة). 2- تبني
نظام فقال للرقابة على عمل ونشاط البنوك التجارية والإشراف عليها من خلال تقوية
دور البنك المركزي. 3- الاهتمام
بتنمية الموارد البشرية وتكوين إطارات بنكية حسب المقاييس الدولية. 4- تحسين الهياكل وطرق الاستقبال، ووضع
حد للعلاقات الجافة مع الزبائن والإجراءات البيروقراطية في الإدارة والتنظيم. 5-
تشكيل شبكة فروع واسعة في مختلف أرجاء الوطن للتقرب أكثر من الأعوان الاقتصاديين. 6-
إتمام إجراءات التطهير المالي للبنوك. 7- التفتح على الشراكة بمختلف
أساليبها بهدف زيادة القدرة التنافسية. 8-
تحسين وتنويع الخدمات المقدمة للمدخرين واتباع سياسة أكثر ديناميكية فيما يتعلق بجمع الموارد، مع
تكوير وسائل الدفع وتعميم استعمالها. 9- تطوير شبكة الاتصال بين الوكالات
وبين البنوك نفسها. 10- أما فيما يتعلق بتوزيع
القروض، فعلى البنوك أن تكثيف نوع القروض حسب احتياجات الزبائن بهدف توزيع المخاطر
وأخذ الضمانات اللازمة.
ومع كل هذا، فالنظام البنكي في الجزائر
يمتلك المقومات الأولية الضرورية التي تمكنه من انطلاقة فعلية نحو تطوير خدماته والرفع من مستوى آدائه للاندماج
بفعالية في النظام المالي الدولي الجديد.
متطلبات اندماج البنوك الجزائرية
في
الاقتصاد العالمي
أ. زيـدان محــمد+دريس
رشيد
جامعة الشلف+جامعة
الجزائر
يعد القطاع المصرفي من
أهم القطاعات الاقتصادية وأكثرها تأثرا واستجابة للتطورات الاقتصادية العالمية التي أفرزتها
ظاهرة العولمة،
والتي كان في صدارتها الاتجاه المتزايد نحو التحرر من القيود وإزالة المعوقات
التشريعية والتنظيمية، و لقد شهدت الساحة المصرفية
العالمية في نهاية القرن العشرين و بداية هذا القرن العديد من التطورات
تمثلت أساسا في التوجه نحو البنوك الشاملة، والاندماجات المصرفية، والتوسع في
استخدام المعاملات المصرفية الإلكترونية، وتبني إدارة الجودة الشاملة
والخصخصة....، و
التي انعكست بشكل واضح على الأنظمة المصرفية لغالبية دول العالم، هذه التطورات التي حملتها
ظاهرة العولمة كانت
لها تأثيرات واسعة، حيث أصبحت مهمة القائمين على
هذه الأنظمة
الاستفادة من الآثار الإيجابية ومواجهة
الآثار السلبية. إلا أنه يوجد خلاف في الرأي حول الآثار الاقتصادية
للتطورات العالمية على القطاع المصرفي محليا وعالميا، وأن هناك كثير من المزايا
والمكاسب التي تحققت نتيجة لتلك التطورات، يرى البعض الآخر أن هناك بعض الآثار
السلبية المحتملة نتيجة هذه التطورات، خاصة وأن معظم البنوك في الدول النامية
ومنها الجزائر لا زالت غير مؤهلة للاندماج في الاقتصاد العالمي سواء من حيث
الالتزام باتفاقية تحرير الخدمات المصرفية التي أقرتها منظمة التجارة العالمية أو
الالتزام بمقررات لجنة بال.
إن اندماج الجزائر في الاقتصاد
العالمي يعني
قيامها بتحرير تجارة الخدمات بما فيها الخدمات المصرفية، وفي ظل استمرار الأوضاع
والسياسات الحالية فإن البنوك الجزائرية ستدخل حلبة المنافسة في وضعية غير تنافسية
و بالتالي عدم قدرتها في منافسة البنوك العالمية، الأمر الذي يمكنها من استقطاب
معظم الودائع وبالتالي التحكم في توجيهها إلى مجالات الاستثمار وميادين التوظيف
التي تتناسب مع إستراتيجيتها بغض النظر عن مصلحة الاقتصاد الوطني، رغم ما يترافق مع هذا من فرص استفادة
العميل المصرفي من حيث السعر و الجودة والوقت وكفاءة الأداء والتنوع في تشكيلة الخدمات، حيث تقوم البنوك
العالمية الكبرى
بتقديم أكثر من 360 خدمة لعملائها، بينما لا تقدم البنوك في البلدان النامية و
منها الجزائري في
أحسن الأحوال أكثر من 30
خدمة بمستويات أداء ضعيفة وخدمات متدنية. ورغم الإيجابيات التي يمكن أن يتيحها تنشيط هذا القطاع إلا أن الوضعية الحالية تستدعي سرعة
تأهيله لتعظيم مكاسب الاندماج في الاقتصاد العالمي وتقليل المخاطر المحتملة. و من التوصيات
المقدمة إلى السلطات المعنية الإسراع في إصلاح هذا القطاع من خلال:1- تفعيل
الشراكة مع البنوك الأجنبية خاصة في جانبها التقني من أجل تأهيل البنوك العمومية. 2-
تبني فلسفة التسويق المصرفي على مستوى البنوك لمواجهة
المنافسة. 3-
إدخال الوسائل التكنولوجية والمعلوماتية الحديثة في مجال العمل المصرفي. 4- تنويع الخدمات المصرفية وتبني إدارة الجودة الشاملة
في البنوك. 5-
العمل علىتأهيل
الإطار البشري وترقية أداءه بما يحقق أهداف البنوك.
أ. منصوري زين . جامعة الشلف
و من
ثم فان عدم توافر الاستقلالية للبنوك المركزية لصياغة و تنفيذ السياسة النقدية في
العديد من الدول سواء أكانت متقدمة أو متخلفة كانت سببا أساسيا في وجود ظاهرتين
هامتين هما :
وقد
ترتب على هاتين الظاهرتين تقييد حرية البنك المركزي في إدارة سياسة نقدية تهدف إلى
تحقيق استقرار الأسعار مما كان سببا أساسيا في ارتفاع التضخم و انخفاض مستوى معيشة
الفرد بهذه الدول .
لذلك تنصب الدراسة على معالجة و إثراء
الموضوع و ذلك بالتركيز على العناصر التالية :
البنوك
الجزائرية بين غرفة الإنعاش
و الانتعاش
أ.نوري منير . جامعة الشلف
كثيرة هي التغيرات التي مرت بعالم البنوك
منذ نشأتها حتى الآن، ما بين ازدهار وانهيار وخصخصة وتأميم واندماجات و انكماشات، فبسبب طبيعة عملها تتعرض البنوك لكثير من مصادر
الخطر نتيجة لأي اضطرابات أو ضغوط في الاقتصاد، ومع
التغيرات التي جرت في الاقتصاد العالمي فإن السؤال المطروح هو أين تقف البنوك
الجزائرية الآن؟ وهل هي في حالة ازدهار أم أنها على مشارف الانهيار؟ و ماهي الأدوار التي تقوم بها في مواجهة ظروف العولمة
الاقتصادية؟ ورغم أن ما يجري من تحالفات واندماجات في
عالم البنوك يخلق مؤسسات مالية أكبر وأقوى، إلا أنه مؤشر على أن البنوك في حالة
احتضار وعدم قدرة على مواجهة التحديات التي تقف أمامها، لذلك فإن إسهام البنوك في
سوق الخدمات المالية قد بدأ في الهبوط، بينما شركات التأمين وشركات توظيف الأموال
ينمو إسهامها في هذه السوق، و من خلال ورقتنا توصلنا الى:
1-على البنوك الجزائرية التعامل مع العولمة الاقتصادية بإحداث
تغييرات تسييرية عميقة تمس على الخصوص ضرورة الاعتماد
على الأسواق المالية كأسلوب عمل ونظام لابد منه لضمان نجاح العمل المصرفي والتكيف
مع ظروف العولمة الاقتصادية. 2-ضرورة تنويع
أشكال الاستثمار الأجنبي المعمول او المسموح بها في
الجزائر وذلك لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب وزيادة و تنويع
العوائد والمنافع الممكن تحقيقها. 3-يجب على البنوك الجزائرية إتباع سياسات
استثمارية تستهدف تحقيق منافع محددة بالذات من وراء الاستثمارات الأجنبية في
الجزائر، مثل الاهتمام بالمشروعات الموجهة بالتصدير لدعم ميزان المدفوعات وتوفير
العملات الأجنبية، والمشروعات الموجهة لإحلال الواردات لتحسين ميزان المدفوعات
وتوفير العملات الأجنبية، والمشروعات كثيفة رأس المال لجلب أو الحصول على
التكنولوجية المتقدمة، والمشروعات كثيفة العمالة لخلق فرص متعددة للعمل ولخدمة
أغراض إعادة توزيع الدخل القومي والرفاهية الاجتماعية.4-تنمية علاقات
التكامل بين مشروعات الاستثمار والاقتصاد الوطني من خلال استخدام استراتيجيات
التمييز بين المشروعات في منح الحوافز و الامتيازات. 5-العمل على تعديل قوانين
وقرارات النشاط المصرفي لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الدولية والمحلية
، ورفع مستوى الكفاءة الإنتاجية للقطاعات الاقتصادية خاصة فيما يتعلق
بالقطاع الزراعي. 6-التعرف على طبيعة المنافسة التي تواجهها المصارف
من اجل التمكن من تحديد السياسات المناسبة للأسواق . 7-فتح
المجال لتشيع البنوك الخاصة من خلال إيجاد الأطر القانونية المناسبة والمحددة
لنشاطها والسماح للشركات العمومية لإيداع أموالها في البنوك الخاصة عكس ما هو جاري
الحديث عنه في الآونة الأخيرة على مستوى الحكومة بخصوص إجبار المؤسسات العمومية
على إيداع أموالها لدى البنوك العمومية فقط،مما يعني
انخفاض محسوس في رؤوس أموال البنوك الخاصة وما ينجر عنه من احتمال تعرضها لنفس
المصير الذي لحق بمجموعة الخليفة بنك والبنك الصناعي التجاري.
أصبحت مصارف المشاركة حقيقة واقعة ليس في
حياة الأمة الإسلامية فحسب، ولكن أيضا في جميع بقاع العالم منتشرة في معظم الدول،
مقدمة فكرا اقتصاديا ذا طبيعة مميزة وتجاوزت إطار التواجد إلى أفاق التفاعل مع مشكلات
العصر التي يواجهها عالم اليوم، فهذه المصارف كان لها الفضل في إخراج تراثنا
الفقهي في مجال المعاملات وتطبيقه في الواقع المصرفي والمالي الحديث في العديد من
الاقتصاديات الإسلامية وغير الإسلامية، فلم تعد عقود المضاربة والمشاركة والمرابحة
والسلم وغيرها مجرد أبواب في كتب الفقه، بل أصبحت منهج يستخدم في تمويل المشاريع
الاستثمارية.
واستطاعـت مصــارف المشاركة أن تخلق
انسجاما بين الأوعية الادخـارية والاستثمارية والصيغ والأساليب التمويلية
الإسلامية، التي ترتكز على العلاقة التي اقرها الإسلام بين راس المـال وجهد
الإنسان،ألا أن هذه التجربة تعترضها
مشاكل و تحديات خاصة أنها تقوم بكل نشاطها في بيئة مصرفية مزدوجة ، تعمل فيها
مصارف المشاركة جنبا إلى جنب مع المصارف التقليدية.
لقد
حققت مصارف المشاركة تقدما واضحا ،أبرزت للعالم فكرا
مصرفيا جديدا ،رغم الصعاب التي تواجهها كونها تنشط في بيئة غير ملائمة من حيث
القوانين والتشريعات والأنظمة ،واعتمدت مصارف المشاركة في تمويلاتها
على الصيغ القائمة على المديونية على حساب المشاركة والمضاربة .
واتضح أن
مصارف المشاركة تواجه العديد من التحديات التي تخفض من قدرتها عن القيام بدورها الاقتصادي ،وكذا التحديات العالمية التي يجب التصدي لها لكي
تتمكن من التطور والمساهمة بفاعلية في التنمية الاقتصادية للعالم الإسلامي .
المخاطرة والتنظيم
الاحترازي
نعيمة بن العامر
مركز
البحوث في الإقتصاد التطبيقي من أجل التنمية
عرف
الاقتصاد الجزائري تحوّلات عميقة في الخمس عشرة سنة الماضية شملت العديد من
النواحي من بينها جانب التمويل المصرفي.
جاءت
الإصلاحات المكرّسة بقانون النقد والعرض هادفة إلى إحداث قطيعة مع الممارسات
القديمة والرجوع إلى الأرثوذكسية المصرفية المتعارف عليها عالميا. نقصد
بالأرثوذكسية المصرفية هنا مطابقة الممارسات للأعراف والاعتبارات المصرفية
السليمة.
سمح قانون النقد والقرض بإعادة النظر في مهام
وطرق عمل البنك المركزي. إن أهم تجديد في نظرنا هو إدخال
العمل بالنظم الاحترازية وقواعد الحذر. حيث برز اهتمام المشرع الجزائري بالمخاطرة
التي يمكن أن تؤدي بأموال المودعين وتشكل خطرًا على النظام المصرفي ككلّ.
في هذا السياق تكون إشكالية هذه
المداخلة كالتالي: تشخيص وتحليل أداء المنظومة المصرفية من خلال عرض التشريعات
المتعلقة بالنظم الاحترازية في الجزائر.
تتم
دراسة هذا الموضوع عبر النقاط التالية: سنتطرق أولا لمفهوم المخاطرة وتسييرها، بعد
ذلك سنستعرض الإطار القانوني والمؤسساتي للرّقابة الاحترازية في الجزائر، وفي
ألأخير سنتطرق لمختلف النظم الاحترازية في الجزائر مع محاولة انتقادها.
إنّ موضوع
المخاطرة المصرفية موضوع شائك ويتطلب الخوض فيه مجالا
أوسع من الوقت. تستدعي ضرورة العمل المصرفي السليم إزاء
التّشعب الحاصل في النشاطات المصرفية، وإزاء تنوّع الخدمات ورقعة انتشار حجم
العمليات وجود أنظمة واضحة للمحاسبة والمعلوماتية وأخرى لتقييم المخاطر ومتابعتها
والتصدي لها مدمجة في أنظمة الإقراض. يفترض هذا التوجّه
تقوية أجهزة الضبط والرّقابة وفرض معايير ونظم للعمل صارمة، وقواعد محاسبة دقيقة
حفاظا، ليس فقط على سلامة المؤسسات المصرفية بل وهذا الأهم حفاظا على مدخرات
النّاس وأموالهم.
أنظمة التأمين على الودائع المصرفية
بين تشجيع التهور المصرفي و ضمان استقرار النظام المالي
الواقع و التجربة و
الدروس المستفادة
أ. عبد
الحليم فضيلي
د.كمال رزيق
جامعة
سعد دحلب البليدة
طرحت
تصفية بنك الخليفة و البنك الجزائري التجاري و الصناعي على بساط البحث و النقاش
مسألة تسديد ودائع المدخرين في هذين البنكين الخاصين و من ثمة مسالة وجود برامج أو
أنظمة أو آليات لحماية الودائع المصرفية
و الحقيقة أن مسالة تامين الحماية لودائع المدخرين لم تطرح في
الجزائر فقط بل في كل البلدان التي واجهت أو تخشى مواجهة أزمات مرتبطة بإعسار
البنوك أو تعثرها.
و تتولى هذه الورقة بالتحليل واقع أنظمة التأمين على الودائع المصرفية و تجربة العديد من البلدان في هذا المجال والدروس المستفادة منها على ضوء احتمال تشجيع هذه الأنظمة للتهور المصرفي و ضمان استقرار النظام المالي، وذلك من خلال ثلاث محاور.
المحور الأول :
مسح تشخيصي لأنظمة حماية الودائع المصرفية
باستعراض مختلف أنظمة و برامج و هيآت و آليات حماية الودائع المصرفية، سواء من حيث طبيعة الهيآت أو مجال التدخل أو حدود الحماية أو علاقة الهيئات بالبنوك و المصارف.
المحور الثاني :
تحليل فعالية أنظمة حماية الودائع المصرفية
بمناقشة جدوى
هذه البرامج و الأنظمة في ظل
الأهداف التي تسعى لتحقيقها أو الآثار التي يمكن أن تحدثها، و هذا
على ضوء المقارنة بين الخطر المعنوي ALEAS MORAL الناشئ عن سلوك المصارف
المتهور أو المفتقر إلى الحكمة و الرشادة من جهة، و
السعي إلى ضمان سلامة الجهاز المصرفي خصوصا و استقرار النظام المالي عموما.
المحور الثالث :
تصميم أنظمة حماية الودائع المصرفية
بمحاولة تحديد
معالم أساسية أو اعتبارات أساسية عند تصميم هذه الأنظمة أو البرامج لحماية الودائع
المصرفية بشكل يتسم بالحيطة و الحذر و يقلل حالات إعسار المصارف إلى أقصى حد ممكن،
و يوجد حلولا سريعة لمواجهة فعالة للمشاكل فور ظهورها و قبل استفحالها و بأقل قدر
ممكن من التكاليف.
دور التحرير المصرفي في إصلاح
المنظومة المصرفية
جامعة
الجزائر
جامعة
المدية
إستكملت الدول
المتقدمة فعليا عملية التحرير المصرفي في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات ، وبعدها شرعت العديد من الدول النامية في إجراء
إصلاحات إقتصادية ، بالإنتقاال
من الإقتصاد المخطط إلى الإقتصاد
الحر (إقتصاد السوق) ، إذ لا يمكن للإصلاح الإقتصادي أن يحدث إلا بالإهتمام
بالقطاع المصرفي ، والتعجيل به عن طريق تحرير القطاع المصرفي ، يدخل هذا في الشروط
التي فرضها صندوق النقد الدولي في إطار برنامج الإصلاح الإقتصادي
و يدخل التحرير المصرفي كذلك ضمن التطورات المصرفية العالمية التي تقوم على التحرر
من القيود والعراقيل ، زيادة حدة المنافسة بين البنوك ، إستعمال
وسائل تكنولوجية متطورة للإتصال والمعلومات ، تطبيق
مقررات لجنة بازل ، و الدخول إلى)
( OMC
كمنظم للعلاقات التجارية بين أعضاءه ومحرر للخدمات المالية و المصرفية . وعليه سنحاول في هذه المداخلة
التكلم عن التحرير المصرفي من خلال ماهيته ، مبادئه ،
أهدافه ،إجراءاته أومظاهره ، شروط نجاحه ، دوره في
إصلاح المنظومة المصرفية بسرد العوامل التي تساعد في زيادة القدرة التنافسية
للقطاع المصرفي ، ثم مزايا وعيوبه ، لنختم العمل بالتطرق لموقف الجهاز المصرفي من
التحرير المصرفي .
و نظرا للأهمية
الكبرى للجهاز المصرفي ، يجب تكيفه مع كل التغيرات
والظروف ، خاصة مع الدخول في إقصاد السوق ، الذي يستدعي
رفع القيود الحكومية على تصرفاته ونشاطاته . في ظل هذه التغيرات
، وجدت الأجهزة المصرفية في الدول النامية نفسها أمام عدة تحديات، يخص ندرة الموارد ، إستخدام
التكنولوجيا ، متطلبات الزبائن ، مصداقية الإعلام ، شدة
المنافسة، تطبيق اللامركزية والتخصص ، تطوير التشريعات أو القوانين المنظمة
لأعمالها، رفع المستوى المهني للعمال والإطارات،مواجهة مخاطر الإستثمارات،وتحديث
وسائل الإتصال.
فتعددت الآراء حول إمكانية تطبيق سياسة التحرير المصرفي ، حيث هناك من ينادي بتطبيقها ، ولكن بشروط صارمة لكي تكون ناجحة ، وهناك من يرفض تطبيقها و يطالب بالتدخل الحكومي في المنظومة المصرفية، فالتحرير المصرفي ساهم في إصلاح المنظومة المصرفية التي كانت تعاني من قيود كثيرة في تسيير نشاطاتها ، كما أن تحرير الخدمات المصرفية يمكن البنوك من لعب دور الوساطة بين المؤسسات والسوق المالية ، بإعتباره الوسيلة المفضلة لتنمية هذه الأسواق ، ويمكن البنوك التجارية أيضا من ممارسة مهام البنوك الشاملة رغم عدم إستقرارها حاليا ، و من خلال دراستنا لدورالتحرير المصرفي ، وتدعيم دوره في إصلاح المنظومة المصرفية ، خرجنا بعدة توصيات.
التسويق البـنكي و قدرته على إكسـاب البنوك الجزائرية ميزة تنافسية
أ.بن نافلة قدور
أ. عرابة رابح
جامعة الشلف
تسـعى المؤسسة الإقتصادية في ظل المتغيـرات و التحولات الحاليـة الى تحقيق الهدف الجوهري الذي وجدت من أجلـه و هو الحصـول على أكبـر حصـة في الســوق .
و هذا الأمـر لا يتــاتى إلا من خـلال كسب أكبـر عدد من الزبائن الهاميـن و الوصول الى مفهـوم " الزبـون ملك" حيث ان تحقق هذا لا يتم إلا من خلال وظيفـة قائمة بذاتها ألا و هـي وظيفتة التسويـق .
إن تطبيـق التسويق على مستـوى المؤسسة التجارية و الصناعية لا يطرح إشكالا كبيـرا نظرا للخصائص التي تميزها, لكن تطبيق المبادئ التسويقيـة على مستوى المؤسسة الخدميـة البنكيـة يتميز بالتعقيـد و بالتشـابك.
لأن تصور سياسـة تسويقيـة تتماشى و الخصائص التي تميز البنوك يطرح عدة معالم تمثل في جوهـرها و ظيفة التسويق البنكي.
و تظهر أهميـة إدخال التسويق على مستوى البنوك خاصة من جانب تحقيق ميزة تنافسية للبنك . و هذا الأمر يعتمـد من جهـة على مختلـف القوى التنافسية المحيطـة بالبنك و على مختلـف الإستراتيجيـة التي تتبعهـا من جهـة أخــرى.
DEVELOPPEMENT ET MODERNISATION
Résumé :
Si la qualité des prestations bancaires est décriée, cela est dû en partie aux difficultés que rencontrent les services de télécommunications à s’adapter à la nouvelle donne (connexion téléphonique, acheminement du courrier, lignes spécialisés, qualité de prestation…).
L’investissement dans les télécommunications devient une variable stratégique dans ses effets d’entraînement pour le secteur de la banque et la modernisation des activités financières d’une manière générale.
La bancarisation de l’économie n’aura aucun sens dans notre pays si on continue à la mesurer par le nombre de guichets ouverts par rapport à la population.
Dans ce travail, notre démarche concernera la modernisation et le développement du système de paiement et de la monétique en tant que service bancaire de base. De ce fait, il est indispensable de rappeler que le système de paiement est un bon indicateur du fonctionnement d’une économie, en particulier, dans une économie de marché.
A cet effet, nous tenterons de répondre aux questions suivantes :
§ Quel état des lieux pouvons nous dresser sur le système de paiement actuel ?
§ La monétique existe t-elle en Algérie ?
§ Quelles sont les grandes préoccupations et enjeux qu’affronte la communauté bancaire à travers le développement des moyens de paiement électronique, la dématérialisation des flux financiers et l’interbancarité, la sécurité et la gestion commune des moyens technologiques ?
Mots-clés : Systèmes de paiement – monétique – connexion – télécompensation – télétransmission – réseaux – Net banking.
« La relation PME- Banque : un essai de compréhension »
(M.Y.Boumghar)
CREAD
Conclusion:Les résultats auxquels, on vient de se livrer nous ont permis d’infirmer ou de confirmer certaines thèses et/ou idées reçues sur le financement de la PME par le système bancaire algérien. Si on commencer par la confirmation de certaines thèses, il ressort effectivement que la PME algérienne pâtit de sa taille. En effet, on a vu dans les différents tableaux ci-dessus, que la banque est « réticente » à financer une PME dont la taille descend à partir d’un certain seuil. Ce comportement de la banque algérienne est conforme à sa logique : la valeur et la nature des garanties que peut avancer une entreprise est proportionnelle à son assiette financière. Toujours avec la question de la taille, il ressort facilement des résultats que l’organisation des petites entreprises algériennes « cadre mal » avec les exigences administratives des banques. En effet, les PME algériennes de très petite taille se limitent leur gestion à leur gérant. Quant celui-ci s’adresse à son banquier pour demander un crédit, il sera soit confronté à réaliser lui-même son étude technico-économique ou la faire faire par comptable ; rarement auprès d’un bureau d’études privé. Il est clair que l’étude technico-économique est plus exigeante dans sa préparation que la gestion quotidienne d’une PME assez petite. La conséquence est que les dossiers sont mal « ficelés » ce qui induit des rejets au niveau des banques.
La deuxième catégorie d’idées non confirmés est le bénéfice des crédits par secteur d’activité économique. En effet, il n’apparaît pas à partir de notre enquête que les banques favorisent un secteur par rapport à un autre quoi qu’il existe un « léger » avantage pour le secteur des services et du commerce. Si on relativise, cette situation est logique. D’un côté, on demande aux banques de fonctionner selon une logique commerciale pure et d’un autre côté, on leur demande de financer les investissements productifs. Il est clair que la première catégorie d’activités (commerce, service, commerce extérieur) enregistre un retour sur investissement beaucoup plus rapide que celui dans l’industrie manufacturière. Ce qui a pour conséquence, que les demandes de crédit émanant des secteurs de services et de commerces reçoivent plus de réponses positives que les demandes des entreprises industrielles.
Il apparaît clairement de ce simple constat qu’il existe en Algérie , une catégorie d’entreprises algériennes dont les besoins de financement ne peuvent être pris en charge « correctement » par le stock actuel des banques publiques algériennes. De là, est apparue la nécessite de créer pour ces entreprises des structures ( ex : fonds de garantie des crédits aux PME) aptes à les accompagner pour accéder au marché des fonds prêtables. L’avenir proche nous dira si ce genre de structures ont solutionné ce problème.
LA POLITIQUE MONETAIRE EN ALGERIE :
DES INSTRUMENT DIRECTS AUX INNTRUMENT INDIRECTES
Dr Chabha BOUZAR Mohammed BRAHIM!
Conclusion: Pour conclure, nous dirons que la politique monétaire mise en oeuvre en Algérie et ses instruments correspondent globalement à la nature de son système économique scindé en deux grandes périodes
- La première est caractérisée par la passivité de la politique monétaire dans ses interventions en matière de contrôle du stock monétaire. Ceci s'est traduit par des taux d'intérêt à la fois faibles et rigides, dont les corollaires sont: une faible mobilisation de l'épargne interne, des recours presque systématiques à la création de monnaie et à l'endettement extérieur. Ces derniers ont certes permis de compenser les besoins de financement de l'économie, surtout ceux des investissements productifs, mais :ls ont induit également des effets indésirables qui, à la longue, sont devenus incontrôlables, Cette période Se subdivise, elle-même, en deux étapes correspondant à celles de l'évolution du système financier,
L'étape première est caractérisée par une politique monétaire réduite au simple réescompte et à la sélectivité des crédits et un déficit budgétaire important compensé en partie par les nombreuses avances de la BCA,. Cette étape a généré l'accroissement des moyens de paiement, La seconde est marquée, avec la création du conseil du crédit, par une redynamisation du secteur bancaire accompagné© d'une politique monétaire un peu plus adaptée. Néanmoins, les carences omniprésentes de ce secteur ont rendu pratiquement inefficaces les interventions de la Banque Centrale. Cette inefficacité conjuguée à d'autres facteurs n'ont pas amélioré la mobilisation de l'épargne interne par les banques ni le contrôle de l'inflation dont les effets seront ressentis surtout à la fin des années 80. • Ensuite, la deuxième grande période, qui s'inscrit avec la loi sur la monnaie et crédit datant du mois d'avril 1990, engage une rupture avec le passé avec la mise en œuvre d'une nouvelle politique monétaire fortement imprégnée d'orthodoxie financière. Celle-ci , par le truchement des instruments Indirects, se caractérise par des ajustements continus des taux d'intérêt. En effet, après avoir observé une période de hausse pour contrecarrer l'inflation et ses mauvais effets, les taux d'intérêt ont été ramenés à la baisse pour relancer i'activîté économique et ce, dans le cadre d'un marché monétaire consolidé, d'un marché de changes interbancaire et de marché financier initiés. Les effets attendus n'ont certes pas favorisé la croissance à court terme en période d'inflation, néanmoins sur le moyen terme, les résultats peuvent être qualifiés de positifs puisque (a stabilisation des indicateurs monétaires est significative. Ainsi, le taux d'expansion de l'agrégat M2 est de 15,1 % en 2003, alors qu'il fut d© 17,5 en 2002 et de 22,3 en 2001, Cette bonne tenue des principaux agrégats monétaires et financiers et de surcroît la baisse des taux d'inflation (2,6% en 2003), ancrés sur la bonne solidité de la position financière extérieure de l'Algérie (30 milliards de dollars en matière de réserves de changes) permettront normalement de bien accompagner la reprise économique, qui actuellement constitue l'objectif fondamental de la politique économique mais à condition que d'autres aspects de la vie économique (fiscalité, foncier,,..)soient adaptés.
ANALYSE DES PERFORMANCES
Cet article est une tentative d’analyse, durant la période allant de 1990 à 2003, des performances du système bancaire algérien.
Afin de pouvoir évaluer les performances du système bancaire algérien sur le plan institutionnel, le présent article commence par étudier la composition de l’infrastructure financière algérienne. L’analyse de la contribution de cette infrastructure dans le financement de l’économie nationale porte, tout d’abord, sur l’étude de l’intervention des banques commerciales dans le financement de l’économie traite, en suite, la question relative au refinancement des banques commerciales auprès de la banque centrale et du marché monétaire.
Quant à l’évaluation de l’intermédiation financière en Algérie, cet article se base sur l’impact des crédits à l’économie sur le Produit Intérieur Brut (PIB) ainsi que sur les composantes de masse monétaire.
En conclusion sont cités les principaux dysfonctionnements du système bancaire algérien ainsi que la nécessité de lancer de nouvelles réformes bancaires.
Le système bancaire Algérien : Mutations et perspectives
Université de Tlemcen.
Le système bancaire Algérien avait un Rôle passif dans l’intermédiation financière. Il fonctionnait en tant qu’instrument privilégié au service de l’économie publique et obéissait à des procédures administratives en dehors de toute logique commerciale et de tout critère de rentabilité ou d’efficacité économique.
Avec la transition de l’économie Algérienne à l’économie du marché, la nécessité de réformer les structures financières de l’économie s’est donc imposée.
L’économie de marché suppose la régulation des banques par les lois du marché ainsi que l’introduction de nouvelles techniques managériales. C’est dans ce contexte que s’inscrit notre problématique et qui consiste à définir les principales mutations du système bancaire Algérien, Surtout les réformes engagées au début des années 1990 et qui ont accéléré le processus de mutation du secteur bancaire.
Suggestions et recommandations :
Parmi les mesures concrètes qui devraient être prises pour dynamiser le système bancaire Algérien :
une prise direct avec les conditions réelles du marché.
Depuis la promulgation de la loi de monnaie et de crédit(LMC) en 1990, le principe fondamentale inscrit dans le cadre du système bancaire algérien connue une évolution permanente, qu’il transforme dans sa configuration globale et le nombre des acteurs exerçant la profession. A ce titre , il est préférable de présenter le système bancaire algérien dans son histoire et de situer brièvement les perspectives et les opportunités de collaboration et d’affaires qu’il offre.
i/l’activité et les limites du système bancaire avant les reformes :
IL est bien claire que l’économie algérienne socialistes et qui banalisait la sphère monétaire en la subordonnant intégralement a la sphère réelle, le secteur bancaire algérien avant les années 1990 se caractérisent par des éléments essentiels :
-UN fort cloisonnement des activités au sein d’un nombre restreint des banques ;
-Une fixation administrative des taux d’intérêt, taux de réescompte et le taux de change, en tenant compte que partiellement des conditions du marché, qui ne jouaient aucun rôle de l’orientation du crédit ;
-Les banques avaient pour mission principale d’assurer le relais entre le trésor et les entreprises publiques ;c’est-à-dire l’affectation des ressources financières et monétaires dans le cadre de la réalisation au plan national de crédit(volume des crédit externes mobilisables,l’intervention de la banque d’Algérie dans le financement de l’économie de l’endettement de l’état et ses modalités de son fonctionnement…)avec les objectifs des plans nationaux ;
-Tout excédent des recettes sur les dépenses au sein du système bancaire est transfère a l’état.
Néanmoins, ces insuffisances d’ordre structurel,managérial ou commercial ne signifient pas une insuffisance de crédibilité.
D’une manière générale la spécification réglementaire,technique et organisationnel des banques algériennes et la faiblesse des marches de capitaux ne permettaient pas une insertion aisée de nos banque dans l’activité économique internationale et- freinait voire empêchait le développement de relation d’affaires avec ces banques autrement que le biais des opérations multiples et fréquentes de commerce ou d’endettement extérieur.
-la normalisation de certains instruments de gestion et d’intervention sur le marche/clientèles ; -le lancement de la monétique
L’amorce d’une couverture élargie des besoins de la clientèle des ménages et des particuliers avec le développement du crédit immobilier aux ménages et du crédit a la consommation
Ainsi une amélioration progressive de l’environnement économique, juridique et fiscale, grâce a une présence active de communauté bancaire dans les chantiers de reformes nationaux.
Espace bancaire national a ainsi subi, sous l’effet de son mouvement une mutation substantielle.
Pour l’heur seul la première option continue à retenir l’attention des pouvoirs publics algérienne.
Le projet évoque, voici deux (2) ans, d’ouverture du capital du CPA a une banque étrangère semble avoir été abandonne, et le secteur bancaire algérien est invite a se moderniser en maintenant son « splendide isolement « jusqu'à quand ?
Analyse de l’espace bancaire de la wilaya de Béjaïa.
Farid YAICI*
Rachid LALALI**
Universite Bidjaia
CONCLUSION.
Au total, les principaux éléments qui ont caractérisé l’espace bancaire de la wilaya de Béjaïa sont :
les agences sont concentrées essentiellement dans les communes de la vallée de la Soummam et du chef lieu de wilaya, régions dans lesquelles est concentrée l’activité économique, tandis que 42 communes souffrent de l’absence d’agences bancaires susceptibles de contribuer au développement de la bancarisation de la région et du rapprochement de la banque du citoyen ;
· une faible mobilisation de l’épargne, notamment celle qui est à terme et qui reste toujours dominée par l’épargne à vue pour l’ensemble des agences étudiées et ce, malgré la tendance haussière de leurs ressources à terme depuis le début des années 1990.
Par ailleurs, nous avons tenté, à travers une enquête par questionnaire menée par nos soins dans le courant de l’année 2003 auprès d’un échantillon de banques de la wilaya de Béjaïa, de déceler les prémices d’une amélioration du système bancaire.
Les résultats de l’enquête nous ont révélé que de nombreux projets de modernisation de l’outil bancaire existent chez pratiquement toutes les banques parmi lesquels on peut citer le perfectionnement et le recyclage du personnel, la généralisation de l’utilisation de l’outil informatique, la création de banques assises, l’installation de distributeurs automatiques de billets, l’innovation en matière de produits bancaires, l’introduction du marketing bancaire, le renforcement des relations banques/clients et banques/produits et enfin l’amélioration de l’accueil réservé à la clientèle.
Force est de constater que ces projets avancent avec beaucoup de lenteurs et parfois d’obstacles. Les faiblesses et les contraintes observées entravent ainsi la fonction bancaire dans la wilaya de Béjaïa.
La gestion du Risque de Marché :
K. M. Bensafta
Universite CHLEF
Résumé :
Dans cet article, on présente les différentes directives de l’amendement Bale II, pour le calcul du risque de marché et la détermination des fonds propre, pour les banques ayant des activités sur les marchés internationaux. Parmi ces directives, l’utilisation du modèle interne, du calcul du risque de Marché. On présente alors, les différentes méthodologies de calcul du risque de marché, au moyen de la Valeur-à-Risque, parmi lesquelles, les méthodes paramétriques (Variance-covariance, RiskMetrics et GARCH), et les méthodes non paramétriques (Simulation Historique et Simulation de monte Carlo). On présente également le Backtesting et le test de Kupiec, qui permet la validation du modèle interne choisi par l’institution financière.
Mots clés : Valeur-à-Risque, amendement de Bâle, Risque de Marché, RiskMetrics, GARCH, Simulation, Test de Kupiec.